كيف تتناسب علاقة موسكو والرياض مع المشهد في الشّرق الأوسط
مع كلّ ما يجري في الخليج حاليًا، يعيد بعض اللّاعبين دراسة تحالفاتهم ويعزّزون الدّعم.
إنّ الزّيارة الأخيرة التي قام بها ولي ولي العهد محمد بن سلمان ووزير الدّفاع السعودي إلى موسكو لم تتصدّر العناوين. لكن نظرًا إلى التطوّرات الحاليّة مع قطر في الخليج، اكتسبت الزّيارة أهميّة جديدة.
حتّى وقت قريب، كانت تُعتبَر "يد أميركا" وراء كلّ الأحداث في الشّرق الأوسط تقريبًا. لكن الآن بعد أن عزّزت موسكو مكانتها الإقليميّة، أصبحوا يرون "يد روسيا" هنا وهناك: فما إن اندلعت أزمة قطر في 5 حزيران/يونيو حتّى اقترح البعض أنّ الأمير ناقش مع الكرملين قرار السعوديّة بالابتعاد عن قطر، وهو أمر مستبعد جدًا.
رحّب الرّئيس فلاديمير بوتين بضيفه ترحيبًا حارًا عندما وصل الأمير يوم 30 أيار/مايو. وقد اتّسمت بياناتهما العلنيّة بالوديّة بشكل خاصّ، كما هو الحال عادة في اجتماعات كبار المسؤولين. أثنى بوتين على التوسّع السّريع في العلاقات، مشدّدًا على أنّه منذ بداية العام 2017، ازداد التّعاون الاقتصادي بنسبة 130%، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء تاس المملوكة للدّولة.
ومع تطرّقه إلى العلاقات السّياسيّة والعسكريّة، ذكّر بوتين الصّحفيّين بأنّ الدّولتين تبحثان عن سبل لحلّ الأوضاع المعقّدة، "لا سيّما في سوريا"، وبأنّ "اتّفاقيّات الطّاقة مهمّة جدًا لدولتينا".