حلب - تصل إلى الريف الشماليّ من مدينة حلب يوميّاً عشرات العربات، التي تقلّ نازحين من محافظة الرقّة، التي تشهد معارك عنيفة بين قوّات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتّحدة الأميركيّة وبين تنظيم الدولة الإسلاميّة (داعش)، وذلك بعد إعلان قوّات سوريا الديمقراطيّة في 6 حزيران/يونيو الجاري عن بدء العمليّات العسكريّة في مدينة الرقّة، والتي تهدف إلى السيطرة على المدينة وطرد تنظيم الدولة الإسلاميّة منها.
تقع مدينة الرقّة في شمال شرق سوريا، وسيطرت عليها قوّات المعارضة السوريّة المسلّحة في آذار/مارس من عام 2013، ثمّ ما لبث أن قام تنظيم الدولة الإسلاميّة بمحاربة فصائل المعارضة المسلّحة في مدينة الرقّة ليبسط سيطرته عليها بشكل كامل في مطلع عام 2014، لتتحوّل بعد ذلك إلى مدينة تضمّ لاجئين سوريّين من مختلف المدن والقرى السوريّة التي شهدت معارك عنيفة مع قوّات النظام السوريّ بسبب الهدوء، الذي كانت تشهده المدينة آنذاك.
ومع إعلان قوّات التحالف الدوليّ بقيادة الولايات المتّحدة الأميركيّة الحرب على "داعش"، بمساعدة قوّات سوريا الديمقراطيّة كقوّة على الأرض، وكذلك بروز تركيا كطرف في محاربة تنظيم الدولة الإسلاميّة من خلال دعمها فصائل من الجيش السوريّ الحرّ، خسر التنظيم الكثير من المناطق الاستراتيجيّة في الداخل السوريّ، أهمّها مدينتا الباب ومنبج في شمال شرق مدينة حلب، وكذلك الشريط الحدوديّ مع تركيا، والذي كان يسيطر عليه تنظيم الدولة بشكل شبه كامل. وبذلك، أصبحت القوى المحارية لتنظيم الدولة في سوريا مهيّأة أكثر من أيّ وقت مضى لمحاربة التنظيم في إحدى أكبر قلاعه في سوريا، وهي مدينة الرقّة، إلاّ أنّ المعركة التي أعلنت عنها قوّات سوريا الديمقراطيّة للسيطرة على مدينة الرقّة في 6 حزيران/يونيو الجاري دفعت بعشرات الآلاف من المدنيّين إلى ترك منازلهم هرباً من الحرب والبحث عن مناطق أكثر أمناً.
وفي هذا الإطار، قالت منظّمة "أطبّاء بلا حدود" الخميس في 1 حزيران/يونيو الجاري: "إنّ نحو 10 آلاف مدنيّ من مدينة الرقّة فرّوا نحو مخيّم يقع مباشرة شمال المدينة"، فيما يصل يوميّاً مئات المدنيّين إلى قرى ريف حلب الشماليّ - الشرقيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.