تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عاصمة الثقافة اليمنيّة ترزح تحت نارين

تعيش مدينة تعز اليمنيّة وضعاً إنسانيّاً مأسويّاً من جرّاء الصراع المسلّح المندلع منذ نحو عامين، ويدفع المدنيّون المحاصرون وسط النيران الثمن الأكبر. ينام سكّان المدينة ويستيقظون في جوّ من الرعب المتواصل. كما تسبّبت الحرب الأهليّة في انهيار الوضعين الصحيّ والغذائيّ.

Pro-government tribal fighters patrol a street during a visit by a U.N. delegation in the war-torn southwestern city of Taiz, Yemen April 9, 2017. REUTERS/Anees Mahyoub - RTX34TOI

صنعاء، اليمن - تمرّ محافظة تعز اليمنيّة في محنة كبيرة تكاد تقوّض مكانتها، التي تصدّرت على مدى أكثر من نصف قرن التحوّلات السياسيّة في البلاد، ولطالما أشير إليها أنّها العاصمة الثقافيّة لليمن. قبل أن تسميها حكومة الرئيس عبدربه هادي –رسميا-عاصمة ثقافية لليمن في 2012.

ويشكّل أبناء المحافظة المسماة باسم عاصمتها الكثافة السكانيّة الأعلى في البلاد، الأمر الذي يضاعف وطأة آثار الصراع عليها ويضعها في قلب المعاناة التي تعيشها اليمن المهدّدة بمجاعة.

وبحسب المركز الوطني الحكومي للمعلومات فإن تعز تمثل ما نسبته (12.16%) من سكان اليمن، وتحتل المرتبة الأولى من حيث عدد السكان وفقا لنتائج التعداد السكاني لعام2004م حيث بلغ عدد السكان(2393425)

ولهذه المحافظة أهمية قصوى في الجغرافيا السياسية اليمنية، إذ تتوسط محافظات الجنوب الخاضعة لسيطرة حكومة الرئيس هادي ومحافظات الشمال الخاضعة لسيطرة حكومة صالح والحوثيين، كما أن ساحلها الجنوبي الغربي يطل على مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي تمر منه ثلث تجارة النفط يومياً، الأمر الذي أكسب موقعها أهمية بالغة في الصراع الحالي ويزيد من تمسك المتحاربين بالسيطرة عليها.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish