بغداد، العراق- انتهت قضية اختطاف 26 صيّاداً قطريّا بينهم أفراد من الأسرة الحاكمة في دولة قطر، في المنطقة الصحراويّة في محافظة المثنى جنوب العراق في 16 كانون الأوّل/ديسمبر 2015 من قبل جماعة مسلّحة شيعية، باصدار وزارة الداخلية العراقية، في الجمعة، 21 نيسان، 2017، بياناً أكدت فيه "الإفراج عن الصيادين"، فيما قال المستشار الاعلامي لوزير الداخلية وهاب الطائي، لـ"المونيتور" ان "السفير القطري سوف يتسلم جميع الصيادين المفرج عنهم، وان الداخلية تأكدت من هوياتهم"، ومؤكدا على ان "الدولة العراقية هي الوحيدة التي ترتّب في القضية مع قطر وليس أية جهة محلية أخرى".
غير ان ختام القضية، لم ُينه جدلا سيظل طويلا حول "الصفقة" التي أدت الى هذ النتيجة، والتي شهدت عدة محاولات لاطلاق سراحهم، منها تلك المفاوضات، التي اجراها وفد قطري في العاصمة العراقية، بغداد، في 18 نيسان/ابريل 2017 ضمن صفقة سياسية إقليمية، تشمل تبادل مقاتلين إيرانيين (شيعة) وعناصر من حزب الله اللبناني في سوريا (شيعة)، احتجزتهم مجموعات مقاتلة "سنية" بسوريا، وهو أمر "ممكن ويقبله المنطق السياسي" بحسب القيادي في ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، الذي قال للمونيتور ان "تاثير ايران وحزب الله اللبناني على الفصائل المقاتلة في العراق، والعلاقة التي تربط قطر بالجماعات المسلحة في سوريا، يتيح مثل هذا الاتفاق".
بل ان جعفر يكشف عن انه "كانت هناك محاولة قطرية كبيرة عبر الأطراف السياسية النافذة في العراق، بالتنسيق مع ايران لاطلاق صراحهم في العام 2017"، فيما يشير الى ان "الفرقاء اتفقوا بشكل مبدئي، على انهاء المشكلة التي انتهت بالإفراج عنهم".
وفي حين رفض جعفر تسمية الجهة التي اختطفتهم، فانه أكد للمونيتور، على ان "الجهة المُختطفة هي فصيل مسلح عراقي، وليس تنظيمات إرهابية، وان الغرض من الاختطاف هو سياسي بحت، ردا على دور قطر في العراق وسوريا الداعم للجماعات المسلحة". هذه المعلومة تتطابق مع ما أشار اليه تقرير للمونيتور في 2 شباط/فبراير 2017 من ان أطرافا سنية، اتهّمت مليشيات ذات أغراض سياسية، بانها التي اختطفت الصيادين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.