تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قانون الحشد الشعبيّ... بين مطرقة الاعتراضات السياسيّة وسندان الانتخابات

تخشى فصائل الحشد الشعبيّ من تأخير تطبيق القانون الخاصّ بتحويل الحشد إلى مؤسّسة أمنيّة تابعة إلى القوّات المسحلّة العراقيّة، وهي تسعى إلى الإسراع في دمج مقاتليها في هذه المؤسّسة حتّى تتمكّن من التفرّغ لخوض الانتخابات المقبلة، وتفويت الفرصة على الجهّات السياسيّة الساعية إلى إلغاء الحشد أو حلّه.

Shi'ite fighters chant slogans in al-Fatha, northeast of Baiji, October 18, 2015. Iraqi forces backed by Shi'ite militia fighters say they have retaken a mountain palace complex of former President Saddam Hussein from Islamic State fighters, as government forces push ahead on a major offensive against the insurgents.  REUTERS/Thaier Al-Sudani  - RTS4Z0Y

بغداد – تأخّر القائد العامّ للقوّات المسحلّة رئيس الوزراء حيدر العبادي في تنفيذ قانون الحشد الشعبيّ، جعل قادة الفصائل المسلّحة يتخوّفون من تأثير الجهّات السياسيّة المعارضة للقانون والتي تسعى إلى تغييره أو إلغائه، مثل اتّحاد القوى السنيّة الذي طالب بذلك صراحة في مؤتمر جنيف الذي عقد في 15 شباط/ فبراير الماضي، وزعيم التيّار الصدريّ الشيعيّ مقتدى الصدر من خلال مبادرته "الحلول الأوليّة" التي أعلنها في 20 شباط/ فبراير الماضي، وطالب فيها بدمج عناصر الحشد في قوّات الجيش والشرطة.

يفرض قانون الأحزاب العراقيّة على الأحزاب والكيانات السياسيّة الراغبة في خوض الانتخابات، تخلّيها المطلق عن امتلاكها قوّة مسلّحة. ولذلك، تضغط الأحزاب المرتبطة بالفصائل العسكريّة ضمن الحشد الشعبيّ بتطبيق قانون الحشد كي تندمج فصائلها ضمن مؤسّسة الحشد التي صوّت عليها البرلمان في 26 تشرين الثاني/نوفمبر2016.

وبذلك، ستصبح تلك الأحزاب كيانات سياسيّة بحتة من دون أن تخسر قوّتها العسكريّة. فالقوى العسكريّة سوف تنفكّ من ارتباطها بتلك الأحزاب، ولكن لن تلغى بل تندمج ضمن مؤسّسة أمنيّة تابعة إلى الحكومة العراقيّة. لكنّ القانون لم يدخل حيّز التنفيذ حتّى الآن، في وقت يقترب موعد الانتخابات المحليّة المقرّرة في أيلول/سبتمبر المقبل. وهذا يعني صعوبة السماح لتلك الكيانات بخوض الانتخابات المقبلة.

وقد بدأ عدد من الأحزاب بتمييز نفسه عن فصائله العسكريّة بالفعل، وذلك بتغيير اسمه الرسميّ أو الشعار، وأيضا بالتوقّف عن تسمية تشكيله العسكريّ بغير توصيف الحشد الشعبيّ. على سبيل المثال، أزالت عصائب أهل الحقّ كلمتي المقاومة الإسلاميّة من اسمها الرسميّ وأصبح الاسم الرسميّ حركة العصائب فقط، كما أزالت شكل البندقيّة من شعارها الرسميّ في محاولة لإبراز التخلّي عن الجناح العسكريّ.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish