تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المهرجان الأوّل لأفلام الموبايل في غزّة يسلّط الضوء على قضايا الشباب والبطالة

للمرّة الأولى في قطاع غزّة، يدعى السكّان إلى المشاركة في مهرجان أفلام الموبايل، الذي تنظّمه جمعيّة "الثقافة والفكر الحرّ"، بحيث يصوّر المشاركون الأفلام التي تتحدّث عن واقع غزّة بكاميرات جوّالاتهم.
A Palestinian man plays with his mobile the Shati refugee camp in Gaza City on April 13, 2014. AFP PHOTO/MOHAMMED ABED        (Photo credit should read MOHAMMED ABED/AFP/Getty Images)

قطاع غزّة - مدينة خانيونس: أعلنت جمعية الثقافة والفكر الحر في غزة عن تنظيم مهرجان لأفلام الموبايل في 19/12/2016، سيكون الأول من نوعه في قطاع غزة وسيستمر حتى 19/1/2017، يناقش قضيتي البطالة وحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة، وستعرض في الحفل الختامي للمهرجان الذي لم يحدد موعده بعد الأفلام التي نجحت بتصويت الجمهور، ومن أهم شروط الالتحاق بالمسابقة هو أن يتراوح عمر المشاركين فيه بين 18 و35 عاما، وأن يكونوا فلسطينيين من سكان قطاع غزة، ويجب أن تناقش الفيديوهات التي يتم تصويرها قضيتي بطالة الشباب وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتتراوح مدة الفيديو ما بين دقيقة وثلاث دقائق، وفق الشروط التي نشرتها جمعية الثقافة والفكر الحر على صفحتها الالكترونية.

يستعدّ الشاب كريم الترتوري لإنتاج فيلم قصير مدّته 3 دقائق فقط عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزّة، فيصوّره ويمنتجه عن طريق جوّاله الحديث، للمشاركة في المهرجان الأوّل لأفلام الموبايل على مستوى قطاع غزّة.

وفي هذا السياق، قال الترتوري (22 عاماً) لـ"المونيتور": إنّ إنتاج فيلم باستخدام الهاتف المحمول فكرة عبقريّة، إذ بإمكان أيّ شاب يمتلك هاتفاً حديثاً أن يصوّر فيلماً قصيراً يشارك فيه بمسابقة تناقش قضايا تتعلّق بالبطالة والأشخاص ذوي الإعاقة، جمعية الثقافة والفكر الحر التي ستنظم المهرجات أرادت تشجيع الشباب في غزة على احداث تغير في مجتمعهم من خلال صناعة أفلام قصيرة على جوالاتهم وتركّز على اثنتين من القضايا الهامة في المجتمع وهما قضيّتي بطالة الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة.

وأشار الترتوري، الذي تخرّج من كليّة فلسطين التقنيّة، وهو يحمل شهادة فنون تلفزيون، إلى أنّ من المحبّب لديه أن يطبّق ما تعلّمه في جامعته حول إخراج الأفلام على الفيديو الذي سيشارك فيه، وسيحمل فكرة أوحى له بها الكاتب الفلسطينيّ رأفت السالمي عن ضياع فرص العمل من ذوي الحاجات الخاصّة بسبب إعاقتهم.

أمّا ابراهيم البطّة (26 عاماً)، الذي أنهى تسجيل فيلمه القصير على الجوّال، والذي يتحدّث عن قضيّة مركّبة تشمل الواسطة والبطالة وهجرة العقول، فيطمح أن يفوز في مهرجان الموبايل عن فئة قضايا الشباب ليعوّض ضيّاع فرصته بالمشاركة في مسابقة قُمرة الموسم الأول بسبب ضعف الانترنت في قطاع غزة وعدم قدرته على تحميل المشروع الأصلي للفيلم لإرساله للجنة التحكيم بعدَ تجاوزه المرحلة الأولى والثانية بنجاح، ونظمَ المسابقة الإعلاميّ السعوديّ ذات الأصول الفلسطينية أحمد الشقيري وعرضتها قناة mbc في شهر رمضان ووزّعت جوائزها في 1 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2016.

ولقد حصد البطّة، الذي يهوى صناعة الأفلام على جائزة النزاهة في مهرجان النزاهة والشفافية الذي عقد في ذكرى اليوم الدولي لمكافحة الفساد والتي يشرف عليها "إئتلاف من أجل المساءلة والنزاهة - أمان" بتاريخ 13/12/2016 عن فيلم قصير يتحدّث عن الواسطة، ويدفعه حبّه لإنتاج الأفلام القصيرة للمشاركة في أيّ مسابقة من هذا القبيل. ولذا، فإنّ فكرة إنتاج فيلم قصير يتحدّث عن البطالة باستخدام كاميرا الجوّال فقط كانت تجربة جديدة تستحقّ أن يخوضها، وفق قوله.

ومن جهتها، أشارت المنسّقة الإعلاميّة لمهرجان غزّة لأفلام الموبايل سهى أبو دياب لـ"المونتيور" “إنّ وضوح الفكرة وبراعة صناعتها سيكونان العنصر الأهمّ، فيما يمكن تجاوز جودة التصوير. ومن أهمّ شروط المسابقة، أن يتمّ تصوير الفيلم المشارك عن طريق الجوّال فقط ويُمنتج عن طريق تطبيقات الجوّال أو اللاب توب كذلك.”

وأضافت :" على الراغب بالمشاركة في المهرجان أن ينتج فيلما قصيرا لا تتجاوز مدته الثلاث دقائق عن احد القضيتين موضوع المهرجان – البطالة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة- وأن يعبئ طلب الاشتراك المنشور في موقع عتبات الالكتروني ويرفق فيلمه القصير، ومن ثمَ يخضع الفيلم للتحكيم من قبل اللجنة الخاصة بالمسابقة، والفيلم المتأهل يخضع بعدَ ذلك لتصويت الجمهور، ومن يجمع أكبر قدر من الإعجاب سيفوز ويُكرم بحفل ختامي سنعلن عن موعده لاحقا".

وأكّدت أنّ أيّ فيديو يُصوّر بكاميرات ديجيتال أو عاديّة سيتمّ استبعاده، وألاّ مشكلة لو عالج المشترك الفيلم القصير على البرامج الخاصة بالمونتاج في جوّاله أو جهاز الكمبيوتر، وأشارت إلى أنّ لجنة التحكيم ستختار الأفلام المقبولة للمشاركة في المسابقة، وفقاً للشروط التي أُعلن عنها على موقع عتبات الإلكترونيّ التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر المنظمة للمهرجان.

أما مدير المركز الثقافيّ الشبابيّ في جمعيّة "الثقافة والفكر الحرّ" حسام شحادة فأكد في حديثه لـ"المونيتور"إن متخصّصين في الإخراج السينمائيّ وفي قضايا الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة وممثّلين عن جمعيّة "الثقافة والفكر الحرّ" المنظمين للمهرجان سيشاركون في تحكيم الأفلام لاختيار المناسب منها، ونشرها على موقع "عتبات" الإلكترونيّ وإتاحة الفرصة للجمهور للتصويت عليها.

وأضافت سهى أبو دياب لـ"المونتيور" أنّ الإعلان عن الفائزين سيكون عبر حفل ستنظّمه جمعيّة "الثقافة والفكر الحرّ" المشرفة على المهرجان، غير أنّ مكان انعقاد الحفل الختاميّ لم يحدّد بعد.

وعن قيمة الجائزة، قالت: "ستكون الجائزة 6 جوّالات حديثة، 3 للفائزين بالمراتب الأولى عن فئة بطالة الشباب، و3 للفائزين بالمراتب الأولى عن فئة ذوي الإعاقة، وستكون قيمة الجوّال للفائز في المرتبة الأولى 530 دولاراً، وللمرتبة الثانية 395 دولاراً، والمرتبة الثالثة 265 دولاراً".

فيما أضاف شحادة إنّ الهواتف النقّالة أتاحت لمستخدميها فرصة توثيق يوميّاتهم من خلال الكاميرا، ولعبت المقاطع المصوّرة بكاميرات الهواتف الحديثة دوراً مهمّاً ومؤثّراً في العديد من التحرّكات الإجتماعيّة والشعبيّة حول العالم، لا سيّما في العالم العربيّ كمصر وسوريا وتونس وليبيا، وأتاحت للجميع المشاركة في صناعة القرار، وأصبحت كاميرات الجوّالات أداة مهمّة من أدوات التغيّر الإجتماعيّ رخيصة الثمن، مؤكدا أن المهرجان لن يكلف الكثير ماديا، غير أنه يتيح للجميع الفرصة في صناعة القرار السياسي والاجتماعي والثقافي.

وقال لـ"المونتيور" "جمعيّة الثقافة والفكر الحرّ دعت إلى هذا المهرجان، إيماناً منها بأهميّة كاميرا الجوّال كأداة في عمليّة التعبير عن قضايا المجتمع، بما أتاحته من فرصة للمواطن العاديّ بالمشاركة الفعّالة في تغيير مجتمعه للأفضل".

وأشار إلى أنّ الهدف من المسابقة هو تحفيز الشباب على المشاركة بشكل فعّال في التغيير بواسطة الفنّ المرئيّ، وتسليط الضوء على قضايا حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقضايا البطالة، والتعبير عن آرائهم بشكل صريح.

تتيح مسابقات من هذا النوع لعدد كبير من الشباب الفلسطينيّ التعبير عن طموحاتهم وأحلامهم وحاجاتهم بأبسط الطرق وأرخصها، فلا حاجة لهم لدفع أموال طائلة لإنتاج أفلام قصيرة، فيما يمكنهم أن يستغلّوا كاميرات هواتفهم النقّالة لفعل ذلك بكلّ سهولة.

More from Huda Baroud

Recommended Articles