تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مخيّمات الضفّة الغربيّة تتحدّى السلطة الفلسطينيّة

شهدت مخيّمات الضفّة الغربيّة في الأيّام الأخيرة اشتباكات مسلّحة بين مسلّحين والأمن الفلسطينيّ، سقط ضحيّتها قتلى وجرحى، ممّا يشير إلى تكدّس السلاح فيها، وظهور عجز السلطة الفلسطينيّة عن ضبط أوضاعها الأمنيّة، وارتباطها بخروج خلافات رموزها عن السيطرة... السطور التالية تنشغل بتحليل هذه الأحداث، ومن يقف خلف المظاهر المسلّحة والفوضى الأمنيّة، وما إذا كانت تهدف إلى زعزعة استقرار السلطة، ومدى استفادة حماس من انتشار السلاح لتنفيذ عمليّات ضدّ إسرائيل، ولماذا تبدو إسرائيل صامتة إزاء هذه الاشتباكات، أم أنّها تغذّيها وتدعمها.

Ccjn0_vW4AAec3L.jpg

شهدت مخيّمات اللاجئين الفلسطينيّين في الضفّة الغربيّة منذ 21 تشرين الأوّل/أكتوبر توتّرات ميدانيّة مع الأجهزة الأمنيّة التابعة إلى السلطة الفلسطينيّة، خصوصاً مخيّمات بلاطة وجنين والأمعري.

ليس هناك من سبب واحد لمختلف أشكال الاشتباكات المسلّحة التي شهدتها الضفّة الغربيّة في الأيّام العشرة الأخيرة من تشرين الأوّل/أكتوبر، بل تعددت الأسباب في كلّ مخيم، بين ملاحقة أجهزة الأمن الفلسطينيّة مطلوبين للعدالة بسبب قضايا جنائيّة.

كما فضت الأجهزة الأمنيّة اجتماعاً في 22 تشرين الأوّل/أكتوبر عقده قياديّون فتحاويّون مناوئون للرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، أبرزهم طه البس القيادي الفتحاوي، في مخيم الأمعري بمدينة رام الله، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" عن مصدر أمنى لم يذكر اسمه يوم 22 أكتوبر أن الاجتماع غير شرعي وغير قانوني، وأن قرار فضه كان بتعليمات سياسية من السلطة الفلسطينية، لأن جهات فلسطينية تحمل أجندات خارجية تقف خلفه، وتهدف لخلق صراعات داخلية فلسطينية، والاجتماع لم يحصل على الترخيص اللازم من الجهات المختصة، والأجهزة الأمنية لن تسمح بالخروج على الشرعية الفلسطينية، وخرق سيادة القانون.

وهناك سبب ثالث لحدوث هذه الاشتباكات تندلع عقب اقتحام قوّات الأمن الفلسطينيّة للمخيمات في نشاط أمنيّ، كما حصل في مخيم بلاطة بمدينة نابلس يوم 21 أكتوبر.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish