تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

آمال صيام لـ"المونيتور": عمليّة تغيير النظرة المجتمعيّة ضدّ المرأة بطيئة للغاية

أجرى "المونيتور" حواراً مع مديرة مركز شؤون المرأة الناشطة في قطاع غزّة آمال صيّام لتقييم جهود المراكز النسويّة في تطوير واقع حقوق المرأة المجتمعيّة وأبرز المشكلات والعقبات التي تواجه هذه العمليّة على المستويات السياسيّة والإقتصاديّة والمجتمعيّة والحكوميّة والتشريعيّة والقانونيّة.
WomensAffairsCenter.jpg

مدينة غزّة - رغم الجهود التي تبذلها المنظّمات الداعمة لحقوق المرأة في قطاع غزّة، في إطار تطوير حقوقها وتعزيز قدراتها وتغيير النظرة المجتمعيّة السلبيّة تجاهها ككائن مستقلّ بذاته، إلاّ أنّ مديرة مركز شؤون المرأة الناشطة في قطاع غزّة آمال صيّام قالت: "إنّ عمليّة تطوير حقوق المرأة في المجتمع الفلسطينيّ تتمّ بصورة بطيئة بسبب تمسّك المجتمع بالعادات والتقاليد التي تمنح الرجل السيطرة والوصاية على المرأة في معظم جوانب حياتها".

وأشارت إلى أنّ ذلك دفع بمراكز حقوق المرأة إلى المواجهة المباشرة مع الرجل وعدم الاكتفاء باستهداف المرأة لتطوير قدراتها لاستعادة حقوقها المجتمعيّة.

لقد تأسّس مركز شؤون المرأة في عام 1991 بقطاع غزّة، وهو يلعب دوراً رياديّاً في تمكين النساء وتعزيز حقوقهنّ وتحقيق المساواة الجندريّة، ولديه ثلاثة أهداف رئيسيّة، هي: المساهمة في تعزيز بناء قدرات النساء، المساهمة في تحسين عمليّة اتّخاذ القرارات المبنيّة على المعرفة والخاصّة بالمرأة، والمساهمة في تعزيز حساسيّة المجتمع المحليّ تجاه حقوق المرأة وتحقيق العدالة الجندريّة.

وتستهدف برامج المركز ومشاريعه النساء في الأماكن المهمّشة وربّات البيوت والطالبات الجامعيّات والنساء اللّواتي تعرّضن للعنف أو لأيّ انتهاك لحقوقهنّ. ويركّز جهوده لحلّ مشكلات متأصّلة في المجتمع الفلسطينيّ مثل الزواج المبكر، حرمان المرأة من الميراث، العنف المنزليّ، والمشاكل الناجمة عن الطلاق مثل حضانة الأبناء وتدريب المرأة لأن تصبح مستقلّة إقتصاديّاً.

ويتلقّى المركز دعماً ماليّاً لمشاريعه من قبل المؤسّسات التنمويّة الدوليّة مثل منظّمة خدمات الإغاثة الكاثوليكيّة ومنظّمة "أكشن إيد" ومقرّها الرئيسيّ في جنوب إفريقيا، ومنظّمة "كفينا تل الكفينا" السويديّة.

في مكتبها بمدينة غزة، التقى "المونيتور" آمال صيّام، التي تترأس مركز شؤون المرأة منذ عام 1997، وهي تحمل شهادة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة الأزهر في عام 2010، للحديث عن أهمّ القضايا والمشكلات والمعيقات التي تقف أمام حقوق المرأة في قطاع غزّة.

وفي ما يلي النصّ الكامل للمقابلة:

المونيتور:  ما أهمّ المشاريع التي تعتقدين أنّ النساء في غزّة بحاجة ماسّة إليها من أجل الحصول على مستقبل أفضل في القطاع؟ وهل يمكن القول إنّ الجهود الرامية إلى تمكين المرأة يجب أن تكون بالشراكة مع الرجال؟ وما الذي يقوم به المركز في هذا الشأن؟

صيام:  المشاريع المهمّة للنساء في قطاع غزّة والتي يطلقها المركز، مرتبطة بحاجاتهنّ الأساسيّة ومشاكلهنّ وهمومهنّ، والتي ترتبط أساساً بالمشكلات الإجتماعيّة والسياسيّة والإقتصاديّة، في ظلّ وصول نسبة البطالة في قطاع غزّة إلى 41 في المئة، وهذا يخلق مشاكل كثيرة للمرأة مثل صعوبة الحصول على فرصة عمل، وضعفها أمام الرجال في المنافسة على نيل هذه الفرص. وإنّ ذلك يضع المرأة أمام مشكلة رئيسيّة، وهي عدم الشعور باستقلاليّة ذاتيّة، ممّا يجعل أوضاعها سيّئة ومنقادة إلى الرجل. وعادة ما تقود المشاكل الإقتصاديّة إلى أخرى إجتماعيّة، فوجود ربّ أسرة عاطل عن العمل يجعله يدفع ببناته إلى الزواج المبكر أو إلى إخراجهنّ من مدارسهنّ في سنّ صغيرة ودفعهنّ للعمل في أعمال متدنيّة من أجل المساعدة في إعالة الأسرة. كما  نعاني من مشكلات كبيرة في ظاهرة حرمان المرأة من الميراث ومن حقوقها عند الطلاق، وتحكّم الرجل في خياراتها ومستقبلها، وخصوصاً في ما يتعلّق بالتعليم والزواج. ومن أجل إحراز تقدّم في هذا المجال ومساعدة المرأة على نيل حقوقها، وجدنا أنّه لا يمكن تحقيق ذلك من دون استهداف الرجل وإشراكه في برامج مركز شؤون المرأة ومشاريعه جنباً إلى جنب مع المرأة، من خلال إخضاعه إلى دورات تدريبيّة وتثقيفيّة ومعرفيّة حول حقوق المرأة وتأثير انتهاك هذه الحقوق على الحياة الأسريّة والإجتماعيّة، حتّى باتت 50 في المئة من مشاريعنا تستهدف الرجل. وأمام ذلك، يبرز دور المركز في توعية المرأة على حقوقها من خلال الدورات التدريبيّة وتوفير الاستشارات القانونيّة المجانيّة لتعريفها بحقوقها المختلفة، في ظلّ ما نلمسه من جهل كبير في أوساط النساء بحقوقهنّ.

المونيتور:  ما مدى انتشار العنف ضدّ النساء في غزّة؟ وهل مؤسّسات الدولة التنفيذيّة والقانونيّة تحمي المرأة من هذا العنف الواقع عليها؟

صيّام:  أكثر أشكال العنف التي تواجه المرأة الفلسطينيّة هو العنف الأسريّ، حيث تصل نسبة النساء في الأراضي الفلسطينيّة اللّواتي تعرّضن إلى العنف الأسريّ من قبل أزواجهنّ إلى 37 في المئة. وتعيش 51 في المئة من هؤلاء النساء المعنّفات في قطاع غزّة، وفقاً للدراسة الأخيرة، التي أعدّها الجهاز المركزيّ للإحصاء الفلسطينيّ، وصدرت نتائجها في عام 2012. ورغم ذلك، إلاّ أنّ مؤسّسات الدولة التنفيذيّة والقانونيّة لا توفّر الحماية الكافية للمرأة من العنف الموجّه إليها من قبل الرجل لأسباب عدّة، أهمّها أنّ القوانين الفلسطينيّة منحازة للرجل، على سبيل المثال، قانون "التفريق للشقاق والنزاع" الذي أصدرته المحكمة الشرعيّة في غزّة بشباط/فبراير من عام 2016، والذي يمنح الرجل حقّ تطليق زوجته من دون منحها حقوقها بعد الطلاق. وإضافة إلى ذلك، تشعر المرأة بالخجل من التوجّه إلى المؤسّسات التنفيذيّة مثل الشرطة، طلباً للحماية من العنف الذي تتعرّض له من قبل زوجها. ولذلك، أعتقد أنّ حماية المرأة من العنف تتطلّب تغييراً في أسلوب تعامل المؤسّسات التنفيذيّة والقانونيّة معها، إضافة إلى تعزيز توجّهها لمؤسّسات الدولة طلباً للحماية واستعادة الحقوق.

المونيتور:  هناك اهتمام متزايد من قبل مركز شؤون المرأة في تعزيز التمكين القانونيّ للنساء في غزة. في البداية، ماذا يعني التمكين القانونيّ؟ وما العقبات التي تواجه المرأة في غزّة خلال محاولتها رفع الظلم الإجتماعيّ الواقع عليها عبر أروقة المؤسّسات القانونيّة في الدولة؟

صيّام:  إنّ التمكين القانونيّ يعني تعريف المرأة بحقوقها القانونيّة. ولدى مركز شؤون المرأة عيادة قانونيّة خصّصت لهذا الغرض. وفي بعض الحالات، يخصّص المركز مجّاناً محاميّات للترافع عن النساء الفقيرات أمام المحاكم من أجل استعادة حقوقهنّ. هناك عقبات تواجه المرأة أمام المحاكم عند رفع قضيّة للمطالبة بحقوقها، أبرزها طول مدّة الإجراءات القانونيّة التي قد تستمرّ لسنوات قبل إصدار حكم نهائيّ. كما أنّ رفع هذه القضايا يكلّف النساء أموالاً باهظة لا تمتلكها، ممّا يساهم أيضاً في صرف نظرها عن استعادة حقّها عبر القضاء.

المونيتور:  كيف تتعامل المؤسّسات الحكوميّة والتشريعيّة مع حقوق المرأة؟ وهل يتمّ دعم هذه الحقوق؟ وكيف يؤثر هذا الواقع على واقع المرأة الفلسطينيّة؟

صيّام:  جهود المؤسّسات الرسميّة لا ترتقي إلى مستوى المرأة الفلسطينيّة وحجمها، فالمؤسّسات الأهليّة هي التي تحمل العبء الأكبر. إنّ التدخّل الحكوميّ في كثير من الأحيان غير ملموس، وخصوصاً في القضايا الإجتماعيّة، فليس هناك من مشاريع حكوميّة تذكر لتوفير مصدر رزق للمرأة مثلاً أو لحمايتها من العنف. أمّا على مستوى التشريعات، فالتشريعات الفلسطينيّة قديمة وتحتاج إلى تحديث بما يوائم المجتمع الحديث، على سبيل المثال قانون الأحوال الشخصيّة الصادر في عام 1954 في ما يتعلّق بالزواج، والذي حدّد سنّ الزواج الأدنى للفتاة 17 عاماً، وللفتى 18 عاماً، ولكن تكمن مشكلة القانون أنّه يمنح القاضي صلاحيّات السماح بتزويج الفتاة التي هي دون هذا السنّ، إذا بلغت سنّ النضوج، ووافق والدها على ذلك، إلاّ إذا كان عمرها يقلّ عن 9 سنوات. ولذلك، هذا القانون عفا عليه الزمن ويحتاج إلى تحديث، ويجب ألاّ يُسمح بزواج الفتيات دون 18 عاماً، فهو سنّ النضوج الكامل لتعرف ما لها وما عليها من حقوق وواجبات أسريّة.

المونيتور:  كيف أثّر الانقسام الفلسطينيّ وما نتج منه من غياب للتشريعات الموحّدة، في ظلّ تعطّل المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ، على واقع المرأة الفلسطينيّة؟

صيّام:  بالطبع، إنّ الانقسام الفلسطينيّ الذي حدث في عام 2007، زاد الطين بلّة، فأصبحت لدينا حكومتان وقضاءان منفصلان في غزّة والضفّة الغربيّة، وهذا نتج منه تعطّل للمجلس التشريعيّ الفلسطينيّ، وباتت القوانين والقرارات تصدر في شكل غير موحّد بين غزّة والضفّة، الأمر الذي جعلها قوانين غير شرعيّة، مثل إصدار كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعيّ التابعة لـ"حماس" في نيسان/إبريل من عام 2013 قانوناً يقضي بتأنيث المدارس ومنع الاختلاط بين التلاميذ، وهذا قرار لا يخدم بناء المجتمع الفلسطينيّ ومعمول به في غزّة من دون الضفّة الغربيّة. ولذا، فإنّ الانقسام الفلسطينيّ سمح بإصدار قوانين لا تتناسب مع تطوير واقع المرأة الفلسطينيّة. ومن جهة أخرى، كان معيقاً أساسيّاً أمام أيّ محاولة لإجراء إصلاحات وتعديلات على القوانين الفلسطينيّة القديمة التي لا تتناسب مع المرأة في هذا العصر.

المونيتور:  الحروب الإسرائيليّة المتكرّرة على غزّة، ساهمت بشكل كبير في تحميل المرأة مسؤوليّة إعالة الأسرة بعد فقدانها زوجها، فكم تبلغ نسبة أولئك النساء اللّواتي يتحملنّ مسؤوليّة إعالة الأسرة؟ وما أبرز المعيقات أمامهنّ؟

صيّام:  نسبة النساء اللواتي يترأسن أسراً في فلسطين تبلغ 10.1 في المئة وفقاً لآخر إحصاءات صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في يوليو 2014، فبعد العدوان الإسرائيليّ على قطاع غزّة في عام 2014، فإنّ ما يقارب الـ800 امرأة أصبحن أرامل. وبمعنى آخر، أصبحن هنّ المعيلات الأوليات لأسرهنّ وأطفالهنّ، حيث يواجهن حياة شاقّة مليئة بالصعوبات، من بينها تقويض استقرار الأسرة والأبناء والضغط عليهنّ لتزويجهنّ بأحد أقارب الزوج من أجل تربية الأبناء في إطار العائلة. وفي هذا السياق، من أخطر المعيقات التي تواجه المرأة هو عندما تكون متزوّجة مبكراً من دون حصولها على أيّ شهادة جامعيّة، فبعد وفاة زوجها تصبح لديها إشكاليّة كبيرة في البحث عن عمل وكيفيّة إعالة أسرتها.

المونيتور:  تتّجه النساء اللّواتي يعانين من الفقر والبطالة في قطاع غزّة إلى الخوض في غمار المشاريع الصغيرة المدرّة للدخل، فما أهميّة هذه المشاريع بالنّسبة إلى هؤلاء النساء؟ وما أبرز أشكال هذه المشاريع؟ ومن الذي يموّلها؟ وما أبرز العقبات أمام نجاحها؟

صيّام:  تبلغ نسبة البطالة في صفوف النساء بقطاع غزّة 63.3 في المئة، وفقاً لإحصائيّة محليّة صدرت في شباط/فبراير من عام 2016، وهي نسبة مرتفعة جدّاً. ومن هنا، تبرز أهميّة المشاريع الصغيرة للسيّدات. وعادة، إنّ النساء هنّ من يخترن مشاريعهنّ التي تنطلق من مهاراتهنّ الخاصّة مثل التطريز والخياطة وتصنيع الأغذية والكوافير وصناعة موادّ التنظيف وزراعة الفطر. وتموّل هذه المشاريع عادة مؤسّسات إغاثيّة دوليّة مثل "كفينا تل الكفينا" السويديّة وبرنامج الأمم المتّحدة الإنمائيّ (UNDP)، ومنظّمة هيئة الأمم المتّحدة للمساواة بين الجنسين وتقوية المرأة (unwomen). نحن في مركز شؤون المرأة، نقوم بتدريب النساء ودعمهنّ وتشجيعهنّ على أن يكون لدى كلّ واحدة منهنّ مشروعها الخاص، من أجل الحصول على الاستقلاليّة الاقتصاديّة التي تجعلها قادرة على إعالة نفسها وأسرتها من دون الحاجة إلى أحد، ونُخضع النساء إلى دورات تعليميّة في كيفيّة بدء المشروع والتأسيس له وتطويره وتسويق منتجاته، ونمنحهنّ قروضاً ماليّة مستردّة من دون أيّ فوائد من أجل البدء بالمشروع. في كلّ عام ندعم إطلاق عشرات المشاريع الصغيرة للنساء، ولكن نسجّل نجاح نحو 10 مشاريع سنويّاً فقط، والسبب هو فشل معظم المشاريع بسبب بعض المعيقات، أهمّها التسويق، فالنساء أصحاب تلك المشاريع يعانين من صعوبة تسويق وبيع منتجاتهنّ، في ظلّ ركود الأسواق المحليّة في غزّة. كما أنّ الحصار الإسرائيليّ المستمرّ منذ عام 2007، يمنع النسوة من تصدير المطرّزات التي يصنّعونها إلى الأسواق الخارجيّة، وأدّى إلى ارتفاع أسعار الموادّ الخامّ، فضلاً عن أزمة انقطاع التيّار الكهربائيّ التي تعيق عمليّة التصنيع.

المونيتور:  بحسب إحصاءات صادرة عن الجهاز المركزيّ للإحصاء الفلسطينيّ في آذار/مارس من عام 2016، فإنّ الإناث يبلغن 49.2 في المئة من السكّان، لكنّ قليلاً جدّاً منهنّ يتولّين مناصب عالية في مؤسّسات الدولة على سبيل المثال، وفقاً لدراسة محليّة أعدّت في كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2015، فإنّ النساء يمثلن ما نسبته 14.6 في المئة فقط من أعضاء المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ، فما سبب ذلك؟ وكيف يمكن معالجة هذا الأمر؟

صيّام:  إشكاليّة ضعف مشاركة المرأة السياسيّة لها علاقة بالثقافة والعادات والتقاليد، فالمجتمع لا ينظر إلى المرأة في شكل يتساوى مع الرجل، بل ينظر إليها على أنّها (ناقصة عقل ودين) وغير مؤهّلة لقيادة حزب أو شعب أو مؤسّسة. كما أنّ هناك أقاويل وإشاعات مجتمعية تدّعي أنّ المرأة غير مؤهّلة أكاديميّاً للقيادة وتولّي المناصب الرياديّة، وهذا كلام غير صحيح، لأنّ كلّ 145 طالبة فلسطينيّة تتخرّج من الجامعات الفلسطينيّة سنويّاً يقابلهنّ تخرّج 100 طالب ذكر فقط، وهذا يظهر التحسّن الكبير في تعليم المرأة بفلسطين. وإنّ المشكلة الحقيقيّة تكمن في النظرة المجتمعيّة السلبيّة إلى المرأة السياسيّة، حيث تعتبر غير مرغوب بها، وهذا ما نسعى إلى تغييره من خلال تغيير فكرة المجتمع التقليديّة النمطيّة عن المرأة. ولمعالجة هذا الأمر، يتطلّب من المراكز المتخصّصة بدعم المرأة رفع الوعي السياسيّ لدى النساء، وتمكينهنّ من منافسة الرجال في المناصب العليا من خلال تنمية قدراتهنّ واستخلاص التجارب النسائيّة من دول العالم.

المونيتور:  إنّ وصاية الرجل على المرأة مسألة متأصّلة في الإسلام ومتجذّرة في العادات والتقاليد الفلسطينيّة، فما أشكال هذه الوصاية؟ وكيف تؤثّر وصاية الرجل المطلقة على المرأة بخياراتها في الزواج والتعليم وغيرهما من المسائل مثل استقلاليّتها وحريّتها في المجتمع الفلسطينيّ؟ وما الذي يحاول مركز شؤون المرأة تغييره في هذا الصدد؟

صيّام:  يكرّس المجتمع مفاهيم تبعيّة المرأة للرجل، فعلى سبيل المثال إذا أرادت المرأة أن تشتري أيّ شيء خاص بها يجب أن يوافق الرجل على ذلك، فهذه التبعيّة تسير ضمن منظومة الثقافة والتقاليد المجتمعيّة، ولكن نحن نقول إن هذا ليس من حقّ الرجل على الإطلاق، لأنّ من حقّ النساء أن يشعرن باستقلاليّة الذات والاختيار في مجالات حياتهنّ مثل التعليم والعمل والزواج وغيرها. ولذلك، يحاول المركز تغيير هذه النظرة من خلال استهداف الرجل والمرأة على حدّ سواء، فنوصل للرجل فكرة أنّ من حقّ المرأة الاختيار وتحديد مصيرها، ونزيد من وعي المرأة على قدرتها على اختيار الأنسب بما ينسجم مع مصالحها ومستقبلها، وهذا يعزّز لديها القدرة على مواجهة الحياة والتوقّف عن الاتّكال على الرجل.

More from Rasha Abou Jalal

Recommended Articles