تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

سامي العمصي لـ"المونيتور": العمّال الفلسطينيّون يعيشون أسوأ ظروفهم... والنقابات مصابة بالشلل

أجرى "المونيتور" حواراً مع رئيس الإتّحاد العام لنقابات عمّال فلسطين سامي العمصي للإطّلاع على أوضاع العمّال الفلسطينيّين بقطاع غزّة، في ظلّ تنامي مستويات الفقر والبطالة، واستعراض أبرز الانتهاكات التي يتعرّضون لها على الصعيدين المحليّ والقضائيّ، وأهمّ الحلول المطروحة على الطاولة للحدّ من معاناتهم.
Palestinian boy Abed al-Kareem Yassin, 16, works at a construction site of a house in Gaza City March 21, 2016.  Yassin, whose father is unemployed, earns 40 Shekels ($10.3) per working day, and he and his two brothers are the main breadwinners of his family. The boy, who quit school, hopes to be a mechanic. REUTERS/Mohammed Salem   SEARCH "SALEM LABOUR" FOR THIS STORY. SEARCH "THE WIDER IMAGE" FOR ALL STORIES   - RTSCT7H

مدينة غزّة، قطاع غزّة - في عام 1965، أصدرت منظّمة التحرير الفلسطينيّة قراراً بتأسيس الإتّحاد العام لنقابات عمّال فلسطين كمنظّمة عماليّة مستقلّة، مهمّتها الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة الفلسطينيّة وحماية حقوقها من الإنتهاكات التي قد يتعرّضون لها من قبل السلطات الحاكمة أو أرباب العمل لضمان كلّ حقوق العمّال المقرّرة، وفقاً لقانون العمل الفلسطينيّ. ويضمّ هذا الإتّحاد 12 نقابة فرعيّة، وهي: نقابة الفنادق والمطاعم والخدمات السياحيّة، نقابة الزراعة والصناعة، نقابة البتروكيماويّات، نقابة البناء والأخشاب، نقابة الخدمات الصحيّة، نقابة البلديّات، نقابة المصارف والبنوك والتأمين، نقابة الخدمات العامّة، نقابة عمّال النقل، نقابة الإتّصالات وتكنولوجيا المعلومات، نقابة الغزل والنسيج، ونقابة الصيادين، وينتسب إليه اليوم نحو 70 ألف عامل.

وأجرى "المونيتور" حواراً مع رئيس الإتّحاد العام لنقابات عمّال فلسطين سامي العمصي في مكتبه في مدينة غزة في الثامن عشر من سبتمبر الحالي، للإطّلاع على أوضاع العمّال الفلسطينيّين بقطاع غزّة، في ظلّ تنامي مستويات الفقر والبطالة، واستعراض أبرز الإنتهاكات التي يتعرّضون لها على الصعيدين المحليّ والقضائيّ، وأهمّ الحلول المطروحة على الطاولة للحدّ من معاناتهم.

وفي ما يلي نص الحوار:

المونتيور:  في ظلّ المعدّلات الحاليّة المرتفعة للبطالة العامة في المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، كم يبلغ عدد العمّال العاطلين عن العمل في قطاع غزّة؟ وما هي الجهود التي يقوم بها الإتّحاد للتّخفيف من معاناتهم؟

العمصي:  هناك 360 ألف عامل فلسطينيّ في قطاع غزّة الذي يبلغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة (العامل هو كل من يبلغ أكثر من 15 عاماً، وعمل بشكل متقطع أو مستمر في أي من القطاعات الانتاجية الخاصة، باستثناء العاملين في المؤسسات الحكومية)، ولكن بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007 والذي ألقى بظلاله السلبية على كافة القطاعات الخاصة في غزة، أصبح نحو 220 ألف عامل عاطل عن العمل، ممّا يعني أنّ نسبة البطالة في فئة العمّال الفلسطينيين في غزّة من كلا الجنسين تبلغ 61 في المئة، ولكن إذا ما أردنا احتساب نسبة البطالة العامة بإضافة فئتي الخريجين الجامعيين والموظفين الحكوميين في قطاع غزة، فتكون نسبة البطالة العامة 41%.

هناك الكثير من المهامّ أمام النقابات العماليّة من أجل التّخفيف من معاناة أولئك العمّال العاطلين عن العمل، لكنّ النقابات الفلسطينيّة تعيش واقعاً سيّئاً للغاية في ظلّ الإنقسام الفلسطينيّ منذ عام 2007، الذي يجعلها غير قادرة على تقديم خدمات جيّدة إلى كافة العمّال الفلسطينيين، فهذا الانقسام جعل هناك حكومات عدّة تعمل في الوقت ذاته في فلسطين، كما يجري الآن في ظلّ استمرار حكم "حماس" في قطاع غزّة، وحكم السلطة الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة، وهذا الأمر جعلنا لا نعرف مع من نتعامل، وإلى من نوجّه مطالبنا، فكلّ طرف حاكم يلقي المسؤوليّة على الطرف الآخر، ولكن هذا لا يعني أنّ الإتّحاد لا يقدّم أيّ خدمات إلى العمّال، ولعلّ أبرز الخدمات التي يحتاج إليها العامل هي توفير التأمين الصحيّ، والذي يعني تلقّي العمّال العلاج المجانيّ في كلّ المؤسّسات الصحيّة الحكوميّة مقابل دفع 20 شيقلاً سنويّاً فقط (5 دولارات)، وهو مبلغ رمزيّ للغاية، فيما يتوجّب على العاملين في المؤسسات الحكومية دفع 600 شيقل سنويّ (155 دولاراً) من أجل الحصول على الخدمة ذاتها.

المونيتور:  ألم تخلق مشاريع إعادة إعمار قطاع غزّة بعد تدميرها في أعقاب الحرب الإسرائيليّة 2014، المئات من فرص العمل؟ وكم يبلغ عدد العمّال الذين حصلوا على فرصة عمل في هذه المشاريع؟ وكم يبلغ متوسّط الأجور؟ ومن أين يأتي التمويل لهذه المشاريع؟

العمصي:  مشاريع إعادة الإعمار تموّلها هيئات وحكومات دوليّة وعربيّة عدّة، وفقاً لما تمّ الإتّفاق عليه في مؤتمر المانحين لإعادة إعمار غزّة، الذي عقد في تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2014، مثل الأمم المتّحدة والإتّحاد الأوروبيّ. كما تقدّم دول عربيّة مثل الكويت وقطر منحاً ماليّة منتظمة لدعم مشاريع إعادة إعمار المنازل المهدّمة. وهذه المشاريع خلقت فرص عمل لنحو 30 ألف عامل، لكنّ هذا العدد ينقص باستمرار بسبب عدم سماح إسرائيل بإدخال الإسمنت إلى غزّة في شكل كافٍ، إذ تسمح بإدخال 3000 طنّ من الإسمنت يوميّاً، وهذا يشكّل 15 في المئة من الإحتياج اليوميّ لغزّة من الإسمنت من أجل إعادة الإعمار في وتيرة طبيعيّة. وعليه، يمكننا القول إنّ استمرار هذه الأعمال مرتبط باستمرار إدخال الموادّ الخامّ، وخصوصاً الإسمنت. أمّا في ما يتعلّق بمتوسّط الأجور العماليّة، فتكمن مشكلة حقيقيّة، ففي الضفّة الغربيّة تمّ تحديد الحدّ الأدنى للأجور بمبلغ 1450 شيقلاً (375 دولاراً)، ولكن في قطاع غزّة لا يوجد شيء يسمّى بالحدّ الأدنى للأجور بسبب التدهور الإقتصاديّ وصعوبة العثور على فرصة عمل في غزّة. ولذلك، تقوم الشركات الإنشائيّة المحليّة بعرض أجور متدنيّة للعمّال تصل إلى 600 شيقل شهريّاً (166 دولاراً) على الشركات الأجنبيّة المموّلة لمشاريع إعادة الإعمار من أجل كسب المناقصات المطروحة لتنفيذ هذه المشاريع. وللأسف، لا يوجد في غزّة ما يضبط هذه الحال المزرية.

المونيتور:  أمام هذا الواقع المعيشيّ المرير الذي يعيشه العمّال العاطلين عن العمل، ما الجهود التي تبذلها الحكومة لخلق فرص العمل وتطوير مهارات العمّال الفلسطينيّين؟

العمصي:  إنّ حكومة التوافق الوطنيّ التي يترأسها رامي الحمد الله لا تبذل أيّ جهود حقيقيّة لخلق فرص العمل في غزّة أو لخلق واقع معيشيّ جيّد للعمّال الفلسطينيّين. ففي 24 آذار/مارس من عام 2016، أقرّت الحكومة قانون الضمان الإجتماعيّ للعمّال، ولكنّه لا يشبه أيّ قانون ضمان إجتماعيّ في أيّ دولة من دول العالم، إذ جاء خالياً من التأمين الصحيّ والتأمين على الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل والأمومة. كما لا يكفل صرف أيّ مخصّصات ماليّة للعمّال العاطلين عن العمل. كما أنّ الحكومة لا تنفق أموال المانحين في إطار تشغيل العمّال العاطلين عن العمل كما يجب، فعلى سبيل المثال، حصلت الحكومة في آذار/مارس من عام 2015 على منحة تبلغ 20 مليون يورو مقدّمة من الحكومة الإيطاليّة لتشغيل العاطلين عن العمل، وهي منحة تكفي لتوفير فرصة عمل موقّتة لنحو 100 ألف عامل، وهذا الأمر أسعد العمّال العاطلين عن العمل كثيراً، ولكن ما جرى هو أنّنا فوجئنا بإعلان الحكومة في شباط/فبراير من عام 2016 عن توفير فرصة عمل لـ2500 خرّيج جامعيّ فقط وليس للعمال العاطلين عن العمل. وهنا، نتساءل أين ذهبت بقيّة هذه الأموال التي خصّصت لتشغيل العاطلين عن العمل؟

المونيتور:  مرّ عامان على الحرب الإسرائيليّة الأخيرة على غزّة في عام 2014، إلى أين وصلت جهود إعادة إعمار المنشآت الصناعيّة التي دمّرت خلال هذه الحرب؟

العمصي:  هذه الحرب أحدثت أضراراً بالغة في 860 منشأة صناعيّة بين تدمير جزئيّ وكليّ، ولكن عمليّة إعمارها لم تبدأ بعد حتّى الآن، بسبب عدم الإنتهاء من إعادة إعمار مساكن المواطنين، التي تعتبر أكثر أهميّة من هذه المنشآت، وأعتقد أنّ إعادة إعمار هذه المنشآت لا تزال بعيدة كثيراً.

المونيتور:  هناك رأي متّفق عليه بين الخبراء الإقتصاديّين في غزّة يرى أنّ إرسال جزء من العمّال الفلسطينيين العاطلين عن العمل للعمل في الخارج يعدّ أحد الحلول الناجحة للتخفيف من البطالة، فهل هناك أيّ جهود تبذل في هذا الإطار؟ وما الذي يمنع تصدير العمالة الفلسطينيّة إلى الخارج؟ وهل هناك مخطّطات قريبة لحلّ أزمة البطالة بين العمّال الفلسطينيّين؟

العمصي:  لا يمكن حلّ أزمة البطالة من دون تصدير العمالة إلى الخارج، فلا يمكن لقطاع غزّة أن يستوعب 360 ألف عامل. ولذلك، كانت هناك جهود حكوميّة خلال عام 2015 لإرسال مئات العمّال العاطلين عن العمل من قطاع غزّة إلى الخارج، وخصوصاً إلى قطر والكويت، ولكن للأسف لم يتمّ إرسال أيّ أحد إلى هناك بسبب الانقسام السياسيّ بين غزّة والضفّة الغربيّة. وفي الوقت الحاليّ، لا يوجد أيّ تفكير بإرسال أي من أولئك العمّال إلى الخارج بسبب استمرار هذا الإنقسام.

المونيتور:  على المستوى المحليّ، يتّهم العمّال الذين لا زالوا على رأس عملهم في القطاعات الانتاجية الخاصة، أرباب العمل بممارسة انتهاكات قاسية بحقّهم تضعهم في مأساة حقيقيّة، حدّثنا عن أوجه هذه الانتهاكات؟ وما دور الإتّحاد العام لنقابات عمّال فلسطين في حماية أولئك العمّال؟

العمصي:  نعم، هناك انتهاكات كبيرة تمارس بحقّ العمّال العاملين من قبل أرباب العمل، ومن أشكالها رفض ربّ العمل إبرام أيّ عقود مع العامل، بهدف التخلّص من حقوقه عند انتهاء خدمته مثل المستحقّات الماليّة بعد نهاية الخدمة، إضافة إلى تدنّي الأجور وعدم منح العامل أجرة الساعات الإضافيّة، حيث نجد مثلاً عمّال المخابز يعملون لمدّة 12 ساعة متواصلة يوميّاً مقابل 30 شيقلاً يومياً فقط (7 دولارات)، وهذا كلّه ينافي قانون العمل الفلسطينيّ، ولكن نحن في الإتّحاد العام لنقابات عمّال فلسطين، نواجه مشكلات عدّة لضمان حقوق أولئك العمّال، أبرزها أنّ العامل نفسه يخشى تقديم شكوى ضدّ ربّ عمله خوفاً من طرده في ظلّ صعوبة الحصول على فرصة عمل أخرى. كما أنّ إجراءات التقاضي في غزّة تأخذ وقتاً طويلاً قد يستمرّ إلى خمس سنوات، من أجل إصدار الحكم النهائيّ في القضيّة، وطيلة هذه المدّة يتوجّب على العامل دفع الأموال إلى محاميه، وهذا يكبّده الكثير من التكاليف الماليّة. وأمام هذا الواقع السيّىء، وفي ظلّ غياب المنظومة القضائيّة، ليس أمام الإتّحاد الكثير للقيام به، فكلّ ما نفعله هو أنّنا نلجأ غالباً نحو الحلّ الوديّ بين أصحاب العمل والعمّال، حيث يحصل أولئك العمّال عبر هذا الحلّ على جزء متّفق عليه من حقوقهم ومستحقّاتهم الماليّة شريطة نسيان بقيّة حقوقهم. وخلال عام 2015، ساهم الإتّحاد في حلّ نحو 160 قضيّة بين أصحاب العمل والعمّال بشكل وديّ.

المونيتور:  بالنّسبة إلى التشريعات القانونيّة في قطاع غزّة، هل تعتقد أنّها تحفظ حقوق العمّال وتحمي عائلاتهم عندما يصبحون عاطلين عن العمل أو عندما يتعرّضون للإصابة خلال العمل؟ وما الذي يمكن تحسينه في هذا المجال؟

العمصي:  هناك مشكلة حقيقيّة في هذه القوانين، أنّها تبقى مجرّد حبر على ورق من دون أن يتمّ تطبيقها على أرض الواقع، وفي حال رفع أحد العمّال قضيّة أمام المحاكم ضد رب العمل، فإنّ النظر فيها يتطلّب سنوات طويلة بسبب طول مدّة إجراءات التقاضي، كما ذكرنا سابقاً. وعلى سبيل المثال، في حال توفي عامل نتيجة إصابة تعرّض لها خلال عمله، فالقانون يكفل لعائلته أجرة 3650 يوماً، وهي عبارة عن نحو 40-45 ألف دولار تدفع من قبل المشغّل لأسرة العامل المتوفّي وفقاً لقانون العمل، ولكن لا أحد يلتزم بالقانون في ظلّ طول إجراءات التقاضي في المحاكم النظاميّة. ولذلك، نحن في حاجة إلى إصدار قانون بإنشاء محاكم عماليّة خاصّة بالبتّ في قضايا العمّال من أجل تسريع إجراءات التقاضي وضمان كافة العمّال حقوقهم، وطالبنا المجلس التشريعيّ الفلسطيني كثيراً بإصدار هذا القانون، ولكن لم يستجب.

المونيتور:  أنت تترأس الإتّحاد العام لعمّال فلسطين منذ عام 2010، ومنذ ذلك الوقت لم تجر أيّ إنتخابات نقابيّة جديدة، فلماذا لم يحدث ذلك؟ وهل تفكّر بالترشّح مرّة أخرى في حال تمّ إجراء هذه الإنتخابات؟ وهل هناك أيّ خطط لإجراء هذه الإنتخابات؟

العمصي:  الإنقسام بين غزّة والضفّة أعاق عقد الإنتخابات النقابيّة منذ عام 2010، ولكن تمّ إجراء إنتخابات داخليّة للنقابات الفرعيّة للإتّحاد في حزيران/يونيو من عام 2016، ولكن أعتقد أنّ إجراء إنتخابات موحّدة لاختيار مجلس إدارة جديد للإتّحاد يتطلّب قراراً سياسيّاً يحظى بإجماع الفصائل الفلسطينيّة كافّة. وعن ترشيحي من عدمه في حال أجريت هذه الإنتخابات، فهذا أمر سابق لأوانه، فأنا لم أحدّد موقفي بعد، لأنّ الأوضاع والمشكلات الصعبة التي يعاني منها كافة العمّال على كلّ المستويات والأصعدة، تجعلني غير متحمّس لخوض الإنتخابات مرّة أخرى، ولكن سوف أحدّد موقفي الواضح عند إقرار عقد هذه الإنتخابات.

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Already a Member? Sign in

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial