تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

على الرغم من الحرب الدائرة في سوريا٬ الرياضيون السوريون مستعدون للأولمبياد

يواجه الرياضيون المتأهلون للأولمبياد عادةً تحديات كبيرة ولكن الرياضيين السوريين فنصيبهم من التحديات والعقبات أكبر من غيرهم.
Syrian swimmer Baean Jouma trains for the 2016 Rio Olympics with posters of Syrian president Bashar al-Assad hung in the background, in Damascus, Syria July 16, 2016. REUTERS/Omar Sanadiki         SEARCH "SYRIANS OLYMPICS" FOR THIS STORY. SEARCH "THE WIDER IMAGE" FOR ALL STORIES - RTSKZVR

اعترضت تحديات كبيرة طريق الرياضيين الأولمبيين السوريين في تحضيراتهم للمنافسة الدولية في ظلّ الحرب الدائرة في بلدهم. ومع ذلك كان لتلك العقبات تأثيرًا إيجابيًا على معنوياتهم وذلك على الأقلّ بحسب مسؤول رياضيّ بارز.

وفقًا لموفّق جمعة وهو رئيس الاتحاد الرياضي العام في سوريا، لقد زادت معاناة الحرب والمخاطر التي تعرّض لها الرياضيون للوصول إلى مرافق التدريب من تصميمهم وإرادتهم بتحقيق نجاحات في الأولمبياد.

وفي مقابلة مع المونيتور، أشار جمعة أن الأعضاء السبعة في فريق الأولمبياد السوري سيشاركون في خمس مسابقات: المضمار والميدان والسباحة ورفع الأثقال والجودو وكرة الطاولة. هذا بالإضافة إلى أن 11 رياضيًا سيتنافسون في دورة الألعاب البارالمبية في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل.

سيشارك اثنان من السباحين الشباب الذين هربوا من سوريا في الألعاب ضمن فريق اللاجئين الأولمبي. وأثّرت الحرب التي لا تزال دائرة في سوريا تأثيرًا كبيرًا على العديد من البلدان في الشرق الأوسط مع هروب اللاجئين السوريين إلى الأردن ولبنان وتركيا والدول الأوروبية وسرعان ما تحولت قضيتهم إلى قضية عالمية.

ولم تؤدِ الأزمة إلى نزوح الملايين في الداخل والخارج ودمار وخراب البلد وحسب إنما أيضًا أضعفت الفنون والثقافة السورية والحركة الأولمبية السورية.

ومع استمرار الحرب سيشارك الرياضيون في المسابقات الأولمبية تحت الشعار: "أسرع، أعلى، أقوى" وسيحملون رسالة الأولمبياد الأساسية وهي السلام للجميع بغض النظر عن الجنس أو العرق أو المعتقدات والأيديولوجيات.

وسيتم إيقاد شعلة الأولمبياد في 5 آب/أغسطس في المعلب الأولمبي في ريو دي جانيرو على الرغم من الصراعات السياسية الدائرة في الشرق الأوسط والإرهاب الدولي الذي لا يظهر أي مؤشر يدل أنه سينحصر في المستقبل القريب.

وقد صرّح رئيس الوفد الأولمبي السوري إبراهيم أبو زيد للمونيتور قائلًا إنه بالإضافة إلى بعض العوائق وظروف التدريب الصعبة والخطيرة واجه الرياضيون السوريون بعض المشاكل في الحصول على تأشيرات سفر للمشاركة في المسابقات والبطولات في الدول الأوربية.

وبحسب أبو زيد لقد سمحت بعض البلدان الأوربية للسوريين ببعض التدريبات قبل بداية الموسم "ولكن لم يكن ذلك كافيًا على الرغم من أن فريقنا يضم رياضيين محترفين وهو ما تثبته الدعوات الأولمبية الرسمية التي تلقيناها من اللجنة الأولمبية الدولية".

وأضاف أن غفران المحمد ومحمد قاسم من جهة وهبة اللجي من جهة أخرى سيشاركون في سباق الـ400 متر حواجز والجودو وطابة الطاولة على التوالي.

ويبدو كريم مصمم جدًا على تحقيق نتائج جيدة. ويقول للمونيتور "سوف أبذل قصارى جهدي تماشيًا مع سمعة سوريا في الجودو على الرغم من وجود منافسين أقوياء تلقوا تدريبًا قاسيًا".

الرياضي السوري في الوثب العالي مجد الدين غزال الذي حقق أفضل قفزة في التحدي العالمي للاتحاد الدولي لألعاب القوى في بكين في شهر أيار/مايو هو الذي سيحمل العلم السوري في الأولمبياد في البرازيل.

وفي مقابلة مع المونيتور تحدّث غزال عن صعوبات الحصول على تأشيرات لدخول الدول الأوروبية للتدريب والمشاركة في المسابقات. وقال: "حاولنا تجنب هذه العقبات قدر المستطاع وركزنا على التمرين والتدريب داخل البلد" في معظم الوقت. وأضاف أنه تمكّن مؤخرًا من حضور سلسلة من الدورات التدريبية في دول الشنغن بما في ذلك إسبانيا وموناكو وهنغاريا.

ويقول غزال: "سأحمل العلم السوري ممثلًا بلدي. إنه مصدر فخرٍ واعتزازٍ بالنسبة لي أن أعبّر عن امتناني للاتحاد الرياضي العام الذي رشحني لهذه المهمة. ولكنني لن أحوّل الموضوع إلى تنافس سياسي مع أي طرف آخر لأنني رياضي قبل أي شيء آخر".

وأكدّت السبّاحة باين جمعة التي ستشارك في سباق الـ 50 متر سباحة حرة أنها تشعر أيضًا بالفخر لتمثيل بلادها في دورة الألعاب الأولمبية التي تشكل حلم أي رياضي في العالم.

وعلى الرغم من التحديات في التدريب في ظل الحرب القائمة إلا أنّنها تعتقد أنّها مستعدة استعدادًا جيدًا نسبيًا. فلقد تمكنت من حضور مخيم تدريب لمدة أربعة أشهر في روسيا حيث شاركت في بطولة السباحة الروسية.

وقالت للمونيتور: "من الصعب جدًا أن أعد بالحصول على الميدالية الذهبية لأن الرياضيين الجيدين يظهرون بين الحين والآخر ولكنني سوف أبذل قصارى جهدي".

أما رافع الأوزان الثقيلة السوري معن أسعد الذي تأهل من بين أفضل 10 رافعي أثقال في أولمبياد ريو فقد قال في مقابلة مع المونيتور أنه سيبذل قصارى جهده للمنافسة على الرغم من التعقيدات والتحديات في تمثيل سوريا بسبب الصراع السياسي القائم.

ويدرك الرياضيون السوريون جيدًا أهمية تمثيل بلدهم في أهم حدث رياضي في العالم على الرغم من العقبات التي يواجهونها. وسوف نرى في الأسابيع المقبلة ما إذا سيضيفون ميدالية إلى حصيلة سوريا بالميداليات الأولمبية التي تشمل ميدالية برونزية وفضية وذهبية.