الأردنيّون قلقون بشأن جبهة جديدة في سوريا
أثارت تصاريح وزير الدفاع الأميركيّ آشتون كارتر بشأن فتح جبهة جديدة ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في جنوب سوريا ردود فعل مختلطة لدى الأردنيّين الذين توقّع بعضهم تدفّق مزيد من اللاجئين عبر الحدود بين البلدين في حال اندلاع اشتباكات جديدة.
تفاعل الخبراء الأردنيّون بسرعة مع التصاريح التي أدلى بها وزير الدفاع الأميركيّ آشتون كارتر في 26 تموز/يوليو وقال فيها إنّ التحالف الذي تقوده الولايات المتّحدة ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة (داعش) يعتزم فتح جبهة جديدة في جنوب سوريا بالإضافة إلى هجماته المستمرّة في شمال البلاد. وحذّر غالبيّة المحلّلين والمعلّقين السياسيّين الأردنيّين من إقحام الأردن في عمليّات عسكريّة في جنوب سوريا الذي تعتبر عمّان استقراره أساسيّاً من أجل أمنها القوميّ. ونُقل عن كارتر قوله للجنود الأميركيّين في فورت براغ في كارولاينا الشماليّة إنّ هذه الخطوة ستساعد الأمن الأردنيّ وتقسم بشكل أكبر مسارح عمليّات داعش في سوريا والعراق. ولم تعلّق الحكومة على تصاريح كارتر.
وكتب المعلّق السياسيّ ماهر أبو طير في صحيفة "الدستور" اليوميّة في 31 تموز/يوليو أنّ جنوب سوريا قد يكون المفتاح لتغييرات كبيرة في خارطة سوريا السياسيّة، وأنّه يتعيّن على الأردن التنبّه لعواقب تلك العمليّة.
وقال اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار لصحيفة "الرأي" اليوميّة في 30 تموز/يوليو إنّه يتعيّن على الأردن الإصرار على إقامة منطقة عازلة على طول الحدود مع سوريا وعدم التورّط في عمليّات عسكريّة في جنوب سوريا لأنّها ستبوء بالفشل.
وكتب الصحافيّ فهد الخيطان في صحيفة "الغد" اليوميّة في 2 آب/أغسطس أنّه من مصلحة الأردن الحفاظ على الوضع العسكريّ الراهن في جنوب سوريا والتركيز على حماية حدودها.