تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ما لم تستطع تركيا فهمه عن داعش

نظريات المؤامرة في تركيا تؤدي الطبقة الحاكمة الجديدة إلى خداع ذاتها وتمنعها من رؤية الحقائق المريرة المعقدة التي تثقل كاهل البلاد.

A police officer stands guard as the members of police special forces (background) patrol at Ataturk airport in Istanbul, Turkey, June 30, 2016. REUTERS/Murad Sezer  - RTX2J19T

منذ الهجوم القاصم الذي استهدف مطار أتاتورك في اسطنبول في 28 حزيران / يونيو، أصبحت تركيا أكثر تنبها لتهديدات الدولة الإسلامية، ففيما اعتقلت الشرطة التركية أكثر من 20 عضوا اشتبهت بانتمائهم لداعش في خضم بحثها عن خلايا سرية تابعة للمجموعة، بدأت طائرات الجيش التركي ومدفعياته استهداف داعش في سوريا، ما يعني أن تركيا قد بدأت تتخذ موقفا أكثر جرأة إزاء المنظمة الإرهابية التي تشكل خطرا على العالم بأسره، وإن أتى هذا الموقف في وقت متأخر.

إلا أن هذا الموقف بات غير كاف لأن تركيا بحاجة إلى حرب أفكار ضد داعش في حين أن الطبقة الحاكمة ذات التوجهات الدينية في تركيا تبدو وللأسف غير راغبة أو غير قادرة على القيام بذلك، ليس لأنها متيمة بداعش أو لأنها تتعاطف مع المجزرة التي تسبب بها هذا التنظيم، بل لأن معظم قادة الرأي الإسلامي في تركيا الذين يتمتعون بالقدرة على مواجهة أيديولوجية داعش يختارون غض النظر عن طبيعة المشكلة ويصفونها بأنها مؤامرة غربية ضد الإسلام.

يبدو ذلك جليا في وسائل الإعلام الموالية للحكومة والتي تعكس جزءا كبيرا من المعسكر الاسلامي. فبعد الهجوم على مطار اسطنبول، ألقى العديد من المقالات التي نشرتها وسائل الإعلام الموالية للحكومة اللوم على «وكالة المخابرات المركزية،» وذلك بحسب مقال حديث نشره موقع المونيتور.

كما أن هناك سرد كامل يربط ما بين صعود داعش ومؤامرة غربية تهدف إلى خلق حصان طروادة داخل الدين الإسلامي من أجل الإساءة إلى صورة هذا الدين والدفع بالإمبريالية الغربية قدما في الشرق الأوسط.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish