"الفسيخ" ما يفطر عليه الغزيون في أول أيام عيد الفطر... ما سر الحكاية؟
رائحة الفسيخ المقلي مع الثوم تملأ أزقة قطاع غزة صبيحة يوم عيد الفطر، كأكلة شعبية متوارثة عبر سنوات طويلة، حيث يتدواله المواطنون في حديثهم أثناء زياراتهم خلال يوم العيد مع الأقارب والأصدقاء.
مدينة غزة، قطاع غزة - اعتاد سكان قطاع غزة على تناول السمك المملح "الفسيخ" أول أيام عيد الفطر كوجبة فطور رئيسية، بعد صيام شهر رمضان بكامله، حيث تمتلأ الأسواق بالفسيخ بأنواعه المختلفة في العشر الأواخر من رمضان من كل عام.
وتنتظر النساء في البيوت عودة أزواجهن وأبنائهن من صلاة عيد الفطر في الصباح الباكر لتملأ المائدة بذلك النوع من الأسماك، التي تملئ رائحته أثناء القلي مع الثوم والبندورة المطهية شوارع وأزقة مدن قطاع غزة، حيث يعتقد الغزيون بأن الفسيخ مطهِّرُ للمعدة لكثرة أملاحه بعد صيام شهر كامل.
الصياد اسماعيل العامودي 65 عاماً أرجع أصل هذه الأكلة الشعبية لستينيات القرن الماضي، أثناء الحكم المصري لقطاع غزة، حينما كان الصيادون الفلسطينيون من غزة يصطادون مع نظرائهم المصريين في المياه المصرية.
وقال العامودي لـ"المونيتور": "كنا نمكث ثلاثة أيام في البحر للصيد مع الصيادين المصريين، بدون وسائل تجميد لحفظ الأسماك، فيضع الصيادون المصريون ما يصطادونه في الملح كوسيلة لحفظه من التلف، ويخرجونه وقت الحاجة ثم ينقعونه في الماء قبل طهوه، واعتادوا على تناوله في عيد شم النسيم".