على مدى قرابة أسبوعين سيطرت كلمة "المصالحة" على أحاديث السياسة المصرية خاصة فيما يتعلق بمستقبل العلاقة بين النظام المصري وجماعة الإخوان المسلمين التي تمر بأسوا حملة تنكيل بها من قبل أي نظام مصري منذ نشأتها حتى الآن.
هيمنة الفكرة لم يكن وليد ثرثرة مجالس السياسة في مصر، بل جاء نتيجة جملة من الشواهد تضافرت فيما بينها، أبرز هذه الشواهد من جانب النظام كان تصريحات المستشار مجدي العجاتي وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب المصري ، في حديث له منذ أسبوعين قال فيه "ممكن نتصالح مع الإخوانى إذا لم تُلوث يده بالدم، لأنه مواطن فى النهاية، ما دام لم يُنسب إليه أى فعل إجرامى، فلماذا لا نتصالح معه ويدخل ضمن نسيج الشعب المصرى"، وهو الأمر الذي أثار ضجة كبيرة، أعقبها ردود فعل بالنفي من رجال حول النظام ومن قيادات جماعة الإخوان المسلمين.
لكن لم تكن تهدأ هذه الضجة إلا وجاء تصريح محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الأحد الماضي، الذي قال فيه "عفو رئاسي قريبا عن كل شاب محبوس لم يتورط في استخدام السلاح"، ليساهم في إلقاء الضوء مجددا على هذه القضية الإشكالية.
وعلى الرغم من أن تصريحات كهذه لا يمكن أن تصدر من داخل النظام دون تفاهمات أو تنسيق مع رأس النظام إلا أن ثمة هجوماً قوياً من سياسيين ساد عقب تصريحات العجاتي، كان أشبه بالمزايدة لكنه في نهاية الأمر لم يكن من شخصيات بوزن وزير في ثقل العجاتي أو صاحب منصب رمزي كفايق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.