هل تستعدّ روسيا للهجوم في سوريا؟
تحضّر روسيا على الأرجح لهجوم ضخم على جبهة النّصرة والمجموعات التّابعة لها في حلب وأماكن أخرى في سوريا.
تستعدّ روسيا ربّما لمؤازرة الهجوم الذي ستجدّده قوّات الحكومة السّوريّة في الأسابيع القادمة من أجل استعادة حلب وربّما الرقة أيضًا، من جبهة النصرة والمجموعات المتحالفة معها.
كتب محمد بلوط في جريدة السفير الشريكة المونيتور، "سيقوم الرّوس باختبار مقاتلات السوخوي والمراهنة على العمل الميداني المباشر، لإضعاف المجموعات المسلّحة، وليس لهزيمتها. إذ يوازي عزل النصرة عن بقيّة المجموعات المسلّحة، وهو هدف معقّد وصعب، ضرب العمود الفقري لهذه المجموعات، لما تشكّله جبهة النصرة من قوّة عسكريّة وإيديولوجيّة في قلب هذه المجموعات".
لم يخف المسؤولون في موسكو نيّتهم استهداف جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، فضلاً عن المجموعات التي سعت إلى إنشاء تحالف تكتيكي معها، مثل أحرار الشام. عرضت روسيا وقفًا مؤقّتًا في حملة قصف المجموعات كأحرار الشام كي تتمكّن هذه الأخيرة من إبعاد نفسها عن جبهة النصرة، لكن يبدو ذلك من دون جدوى حتّى الآن، لأنّ حركة أحرار الشام، بشكل خاص، واصلت تعاونها مع جبهة النّصرة.
وجدت الولايات المتّحدة نفسها في صراع بين شراكتها مع روسيا من جهة التي أدّت إلى وقف غير مسبوق، ولو هشّ، للأعمال العدائيّة، وإلى تجدّد المحادثات بين الأطراف السّوريّة ولو كانت أوليّة؛ وعلاقتها من جهة أخرى مع شركائها الإقليميّين غير المستعدّين للتخلّي عن وكلائهم طالما أنّ الرّئيس بشار الأسد لا يزال في السّلطة، حتّى لو كان هؤلاء الوكلاء مرتبطين بجبهة النّصرة.