تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الجيش الإسرائيليّ يفرض سياسة العقاب الجماعيّ على يطا ويحوّلها إلى سجن كبير

عقب العمليّة الّتي وقعت في تلّ أبيب، فرضت إسرائيل حصاراً شاملاً على بلدة يطا في محافظة الخليل، الّتي خرج منها منفّذو العمليّة، وأغلقت منافذ البلدة في شكل كامل بالسواتر الترابيّة والكتل الإسمنتيّة، محوّلة البلدة إلى سجن كبير، في إجراء أقرب ما يكون إلى عقاب جماعيّ.

Israeli soldiers stand guard at the entrance of Yatta near the West Bank city of Hebron June 9, 2016. REUTERS/Mussa Qawasma       TPX IMAGES OF THE DAY      - RTSGPGK

رام الله، الضفّة الغربيّة – يعيش 120 الف فلسطيني في بلدة يطا وقراها التي تشكل مساحتها 25% (185 كم مربع) من مساحة محافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية في سجن كبير، منذ 9 حزيران/يونيو، بسبب فرض الجيش الاسرائيلي حصار شاملا عليها، عبر اغلاق 12 طريقا مؤديا اليها بالكتل الاسمنتية الضخمة، والسواتر الترابية، عازلا المدينة عن محيطها الجغرافي والسكاني.

وشدّد الجيش الإسرائيليّ في 15 حزيران/يونيو ظهراً من حصاره المطبق على بلدة يطا، وأغلق مداخلها والطرق الفرعيّة الترابيّة، والطرق الرابطة بينها (يطا) وبين البلدات المحيطة بها، بعد ساعات من فتح الجيش الاسرائيلي طريقين تؤديان الى يطا لساعات عدّة فقط (صباح 14 حزيران/يونيو)، ليعود ويغلقها، وهو ما يجبر المواطنين على سلوك طرق وعرة غير مؤهّلة لقضاء حاجاتهم والذهاب الى مدينة الخليل او رام الله لمزاولة اعمالهم التجارية، او الوصول الى وظائفهم.

وتعيش بلدة يطا وقراها، الّتي تعدّ ثاني أكبر بلدات محافظة الخليل من حيث عدد السكّان والمساحة، تحت حصار كامل منذ اليوم الثاني لوقوع عمليّة تلّ أبيب (9 حزيران/يونيو)، الّتي نفّذها شابان من البلدة هما خالد محمد موسى مخامرة، وابن عمه محمد احمد موسى مخامرة، إذ تمّ إغلاق مداخل البلدة ومنافذها وعزلها عن محيطها بالمكعّبات الإسمنتيّة والسواتر الترابيّة والحجريّة، إلى جانب شنّ عمليّات إقتحام وتفتيش في منازلها.

وكان المجلس الوزاريّ الإسرائيليّ المصغّر للشؤون السياسيّة والأمنيّة (الكابينت) قرّر في ختام جلسته الطارئة في 9 حزيران/يونيو فرض إغلاق وحصار تام على بلدة يطا، وسحب تصاريح العمل من أقرباء منفّذي العمليّة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish