تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

سويسرا على خط المصالحة الفلسطينية

للمرة الثانية تدخل سويسرا على خط المصالحة الفلسطينية، في محاولة لايجاد حلول لبعض القضايا العالقة بين حركتي فتح وحماس وابرزها قضية موظفي قطاع غزة، اذ تنوي عقد ملتقى يناقش هذه الأزمة، استكمالا لدورها في 2014 حين طرحت ما عرف بـ"الورقة السويسرية" لحل هذه القضية العالقة.
RTR3MBRU.jpg

زار السفير السويسري لدى فلسطين بول غارنييه، قطاع غزة عن طريق معبر بيت حانون (ايريز) الذي تسيطر عليه اسرائيل، مرتين، الاولى في 6 نيسان/ابريل، والثانية في 9 ايار/ مايو، ما يشير الى وجود تحرك سويسري في ملف المصالحة بين فتح وحماس في ظل الإنقسام الداخلي من1 عام 2007.

وتعتبر قضية الموظفين في قطاع غزة ابرز قضايا الخلاف التي تعيق المصالحة، ونجمت مع تعيين حماس لنحو 40 الف موظف في الوزارات الحكومية في غزة بعد 2007، بدلا من الموظفين الذين كانوا يعملون هناك، وهم اليوم يطالبون بتفريغهم كموظفين قانونيين في السلطة.

وتسعى سويسرا الى دفع عجلة المصالحة، عبر ايجاد حل لقضية الموظفين، وضمن هذه الجهود التقى غارنييه نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، في 10 ايار/ مايو، وابلغه نية بلاده عقد ملتقى يبحث المصالحة.

ورغم عدم تحديد موعد نهائي للملتقى او شكله، الا ان غارنييه اطلع هنية على نية بلاده بحث المصالحة وتحديدا قضية الموظفين بالملتقى، وعرض عليه طرح وجهة نظر حماس من خلال كلمة لها توضح موقفها، تخول احد بالقاءها نيابة عنها، او عبر الفيديو كونفرانس، دون ان يتم توجيه دعوة لها للحضور الى سويسرا للمشاركة فيه، وفق ما كشف عنه القيادي في الحركة، ونائب هنية السابق احمد يوسف لـ"المونيتور".

واضاف يوسف " سويسرا والاوروبيين يسعون لتحقيق المصالحة ، لأن ذلك يسهل عليهم التعامل مع جهة فلسطينية واحدة من ناحية سياسية، لضمان وحدة التمثيل السياسي، بخصوص عملية السلام مع اسرائيل، ضمن جهودهم لتحقيق حل الدولتين"،

وسبق أن طرحت سويسرا في تشرين الأول/أكتوبر 2014، خطة كاملة لمعالجة أزمة رواتب موظفي غزة بإشراف دولي، عرفت بـ"الورقة السويسرية".

وترتبط المصالحة بملفات عدة، وهي تشكيل حكومة وحدة وطنية تُحضر لانتخابات رئاسيّة وتشريعيّة، ومجلس وطنيّ بعد 6 شهور من تشكيلها، وتحقيق المصالحة المجتمعيّة، وتطوير منظّمة التحرير عبر اجتماع الاطار القيادي للمنظمة.

واوضح يوسف "الملتقى في سويسرا هدفه بحث القضايا العالقة بين فتح وحماس، التي يمكن للمجتمع الدولي المساهمة في حلها، مثل موظفي غزة، وضمان توفير سيوله مادية من جهات عربية ودولية لهم".

من جانبه قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث لـ"المونيتور"، ان التحرك السويسري يركز على قضية الموظفين، التي تعرقل انجاز المصالحة ، خاصة انها قدمت مقترحا سابقا في تشرين اول/اكتوبر 2014 لحل هذه المشكلة، لكن هذا المقترح لم يرى النور لان حماس اشترطت ان يشمل الاتفاق عدد كبير من موظفيها.

ملخص الورقة السويسرية الهادفة الى دمج الموظفين المدنيين في قطاع غزة يكمن بـ"تخفيض الكلفة المالية لعمل الجهاز الحكومي، من خلال رزمة عروض تقاعد مبكر، ودفع إضافي لمرة واحدة لموظفي ما قبل 2007 ورزمة عروض تأمين ودفع إضافي لمرة واحدة، لمستخدمين جرى تعيينهم بعد يونيو 2007".

وحول الدوافع السويسرية من هذا التحرك، قال شعث ان سويسرا دولة محايدة تلتزم بالقانون الدولي الانساني، وليس لها مطامع سياسية او اقتصادية في المنطقة، وهي تتحرك من اجل مساعدتنا لاعادة بناء نظامنا السياسي، وتحقيق وحدتنا، ولتدعيم موقعهم الدولي الذي يحظى باحترام كبير.

وتجري فتح وحماس اجتماعات لانجاز المصالحة في الدوحة، بدأت بشكل سري وبعيدا عن الاعلام في كانون اول/ديسمبر 2015، وكُشف عنها في 17 كانون ثاني/ يناير، لكنها متوقفة حاليا بسبب التراشق بين الحركتين، والاتهامات المتبادلة عقب وفاة 3 اطفال حرقا في غزة، واتهام كل طرف للاخر بعدم الجاهزية للتوقيع على اتفاق المصالحة النهائي.

وتأتي مفاوضات الدوحة استكمالا لاتفاق المصالحة الموقع في 23 نيسان/ابريل 2014 بين فتح وحماس بحضور الفصائل الفلسطينية الذي يعرف باتفاق الشاطئ نسبة الى مخيم الشاطئ في غزة.

مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الاحمد قال لـ"المونيتور"، ان لقاءات الدوحة متوقفة حاليا، اذ لا زلنا ننتظر انعقاد الجولة الثالثة والاخيرة، والتي من المقرر ان تتوج بعد الاتفاق على بنودها، بلقاء الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، لكن تلك الجلسة لم يحدد موعدها بسبب عدم جاهزية حماس.

واضاف الاحمد "نحن ابلغنا قطر جاهزيتنا للمشاركة في الجلسة الثالثة، لكن حماس ليست جاهزة بعد"، مشيرا الى ان"مفاوضات الدوحة ليست بديلا للدور المصري.

من جانبه اكد يوسف ان الجهود السويسرية لا تتعارض مع ما تبذله مصر والدوحة من جهود ، قائلاً "السويسريون اجتمعوا مع قيادة المكتب السياسي لحماس في قطر، ووضعوا المسؤولين القطريين في صورة جهودهم لايجاد حلول للتعقيدات الموجودة بملف المصالحة"، مشيرا الى ان قطر وسويسرا ومن خلال علاقاتهما الدبلوماسية سوقتا افكار لدى المجتمع الدولي لتقديم مساعدات ورواتب لموظفي غزة، في 2014 .

من جانبه قال استاذ العلاقات الخارجية في جامعة بيرزيت احمد جميل عزم لـ"المونيتور"، ان التدخل السويسري في ملف المصالحة ليس بجديد، وربما يكون من اجل ترتيب البيت الفلسطيني من جهة، وشراء ود حماس كي لا تكون عثرة امام الجهود المبذولة لعودة عملية السلام.

ومنذ انتهاء عدوان قطاع غزة، بات قطاع غزة عرضة للمشاريع السياسية الخارجية.واوضح عزم "الجهود الدولية المبذولة في قطاع غزة، ومنها ارتباطه بالمفاوضات التركية الاسرائيلية، وخطة توني بلير التي عارضتها السلطة، وجهود الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر، والجهود السويسرية تشير الى ان الجهد الدولي يأتي كمحاولة لمنع انفجار قطاع غزة، ويعبر عن عدم رغبة العالم برؤية حرب جديدة في القطاع.

9 سنوات من الانقسام الفلسطيني، لم تستطع حركتا حماس وفتح من انهاءه، رغم عشرات المبادرات، ومئات اللقاءات، الامر الذي يشير الى عدم نضج الأطراف الفلسطينيّة لتحقيق الوحدة، خاصة إنّ الأسباب التي حالت دون نجاح كلّ الاتّفاقيّات السابقة لا تزال قائمة.

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Already a Member? Sign in

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial