مناطق "داعش"... سجن كبير للمدنيّين
يمنع تنظيم "داعش" المدنيّين في مناطق سيطرته من النزوح إلى خارجها، لذلك يضطرّ الأهالي إلى سلوك طرق عسكريّة تعرّضهم إلى الاستغلال والمخاطرة بحياتهم.
حلب، سوريا – "كانت المغامرة الأخطر على الإطلاق"، بهذه الكلمات يصف الحاج أبو علاء (اسم مستعار) رحلته التي انتهت به إلى مناطق سيطرة الجيش السوريّ الحرّ في ريف حلب الشماليّ، بعدما قضى ما يزيد عن عامين من حياته تحت حكم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر 2015، يمنع تنظيم "داعش" المدنيّين في مناطق سيطرته من النزوح إلى المناطق الأخرى، سواء كانت مناطق سيطرة الجيش السوريّ الحرّ أم الأكراد أم نظام بشّار الأسد، في قرار جاء للحدّ من نزوح السكّان في مناطق سيطرته.
ولتجنّب رقابة التنظيم، يسلك المدنيّون خلال ساعات الليل المتأخّرة طرقاً غير مرخّصة من "داعش"، ولذلك يكون العبور على هذه الطرق أمر غاية في الخطورة، فهي مليئة بالألغام كونها مناطق عسكريّة، وما تلبث أن تشتعل المعارك فيها بين الجيش السوريّ الحرّ و"داعش".
وعند أوّل بزوغ للشمس، الجمعة في 20 أيّار/مايو، كانت تصل تباعاً مجموعات من العوائل إلى قرية الخلفتلي (800 متراً عن الحدود التركيّة)، وهي القرية الأولى الخاضعة إلى سيطرة الجيش السوريّ الحرّ، وكلّ القرى إلى شرقها، خاضعة إلى سيطرة التنظيم.