صندوق النقد الدوليّ يقرض بغداد بشروط صعبة... الحكومة محرجة والبرلمانيّون يحذّرون!
لجأت الحكومة العراقية إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي بشروط صعبة تقضي برفع الدعم الحكومي عن أسعار الوقود والخدمات ، بما يؤثر على معيشة الطبقات الفقيرة.
بغداد - وقّع العراق في العاصة الأردنيّة عمّان على اتّفاق مع صندوق النقد الدوليّ للحصول على قرض يصل إلى 15 مليار دولار يوم الخميس في 19 أيّار/مايو الجاري، وعلى مدى الثلاث السنوات المقبلة. هذا ما أعلنته وزارة الماليّة العراقيّة في بيان جاء فيه أنّ الدعم الماليّ المستحصل من صندوق النقد الدوليّ سيوفّر متطلّبات الحرب ضدّ "داعش"، ولن يؤثّر على الإنفاق الحكوميّ في الخدمات الاجتماعيّة والصحيّة.
جاء هذا بسبب العجز الكبير في موازنة البلاد العامة لسنة 2016 جراء انخفاض اسعار النفط وعدم قدر الحكومة على الايفاء بالتزاماتها المالية.
وأضاف بيان الوزارة أنّ المفاوضات تمخّضت عن الاتّفاق على برنامج ترتيبات الاستعداد الائتمانيّ الذي يوفّر الدعم الماليّ للعراق خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يمكّنه من الاستمرار في توفير متطلّبات الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابيّ، وتحرير الأراضي العراقيّة، وتقليص العجز والفجوة الماليّة، وتحقيق الإصلاح الماليّ والاقتصاديّ الحقيقيّ.
بيد أنّ هذا الاتّفاق أثار الكثير من الشكوك في شأن قدرة العراق على سداد هذا الدين وفوائده من جهّة، وأثار المخاوف من الشروط والتي قد تتضمن رفع الدعم الحكومي عن الوقود والمواد الغذائية تفرضها الجهات الدائنة كصندوق النقد والبنك الدوليين وبعض الدول على الاقتصاد العراقيّ من جهّة ثانية.