وثائق بنما... تكشف المستور من فساد السلطة الفلسطينيّة
انشغل الفلسطينيّون في الأيّام الأخيرة بمتابعة الكشف عن وثائق "بنما"، الّتي حملت أسراراً جديدة عن علاقات عدد من رجالات السلطة الفلسطينيّة بقضايا الفساد والتهرّب الضريبيّ والتكسّب من المال العام. ولعلّ خطورتها أنّ بعض الأسماء الواردة على صلة وثيقة بدوائر صنع القرار الفلسطينيّ، وصولاً إلى الرئيس محمود عبّاس، ومنها: نجله طارق ووزير سابق، وشركة إقتصاديّة مرموقة.
منذ نشأة السلطة الفلسطينيّة في عام 1994، دأبت منظّمات محليّة ودوليّة على إصدار تقارير تتابع ملفّات الفساد داخل وزاراتها ودوائرها الحكوميّة، ولم يقتصر الفساد فيها على تجاوزات إداريّة وماليّة بحتة يرتكبها أفراد غير مسؤولين بدافع المصالح الشخصيّة، بل إنّه فساد مزمن ومتأصّل في هيكل السلطة الأساسيّ.
غياب المساءلة
وآخر ما كشف النّقاب عن مظاهر الفساد في السلطة الفلسطينيّة ما سمّي بـ"وثائق بنما"، الّتي نشرت في 4 نيسان/أبريل، وأظهرت تورّط شخصيّات عالميّة بالتهرّب الضريبيّ وتبييض أموال، ومن الأسماء الفلسطينيّة الواردة فيها طارق عبّاس، وهو نجل الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، وقالت الوثائق إنّه يملك شركة قابضة بشكل سريّ تتعدّى قيمتها المليون دولار في جزر فرجينيا، بالشراكة مع السلطة الفلسطينيّة.
كما ورد اسم نائب رئيس الوزراء الفلسطينيّ السابق المستقيل في عام 2015 ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطينيّ محمّد مصطفى، من دون الكشف عن حجم الأموال الّتي تعامل بها، وتناولت الوثائق الشركة العربيّة الفلسطينيّة للاستثمار "أيبك"، وهي إحدى أكبر الشركات في فلسطين وتضمّ ما يتجاوز الـ1500 موظّف.