آثار اليمن تحت القصف
وقفت المعالم الأثريّة اليمنيّة مكشوفة لغارات التّحالف العربيّ بقيادة السعوديّة جوّاً ونيران المتحاربين المحليّين برّاً، لتعيش أسوأ أعوامها الّتي تمتدّ إلى مئات السنوات.
صنعاء، اليمن — تتعرض إحدى أقدم الحضارات العالمية التي يكتنزها واحد من أشد بلدان الشرق الأوسط فقراً واضطراباً لمحنة حضارية قاسية.
ففي اليمن التي تغص جغرافيتها الممتدة على 528 ألف كيلومتر مربع بآثار حضارات متنوعة يبلغ عمر أقدمها نحو ثلاثة آلاف عام, تترك الحرب الأهلية التي يشترك فيها تحالف عربي بقيادة السعودية إلى جانب حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي ندبة شوهاء في جسد الحضارة الإنسانية.
ومن شأن التقاط صورة من الأعلى لمدينة صنعاء القديمة المدرجة على قائمة التراث العالمي أن يظهر مدى التشوه الذي تلحقه قذائف المتحاربين بتراث اليمن, إذ ستبدو بين أكثر من ستة آلاف منزل أثري تضمها المدينة ويعود تشييدها إلى ما قبل تسعة قرون أنقاض تحتل مساحة كبيرة كانت تقوم عليها 5 منازل قبل أن يدمرها صاروخ ألقته مقاتلة حربية تابعة للتحالف العربي .
حدث ذلك في منتصف حزيران/يونيو من العام الماضي، حين قصفت طائرة تابعة للتحالف العربي حيّ القاسمي في وسط مدينة صنعاء التاريخيّة، ودمّرت خمسة منازل أثريّة، أشارت المديرة العامّة للـ"اليونيسكو" إيرينا بوكوفا في بيان نشر على موقع اليونسكو في 12 يونيو/حزيران العام الماضي إلى إنها حزينة بسبب الضرر الّذي لحق بأقدم جواهر الحضارة الإسلاميّة".