نشرت صحيفة حريت التركية اليومية في ملحقها في 13 تشرين الثاني/نوفمبر مقالاً ورد على الإنترنت فقط بعنوان "13 سبباً وراء سوء الحظّ يوم الجمعة 13".لم يكُن المقال سياسياً ووردت فيه صورة للوحة ليوناردو دافينشي الشهيرة "العشاء السرّي". ولكن، لدى التمحّص باللوحة، يمكن أن يلاحظ المرء أنّها عُدّلت رقمياً ليظهر فيها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان جالساً على يمين يسوع المسيح. وصرّحت الصحيفة في اعتذار رسمي وجّهته لإردوغان أنها أزالت الصورة من صفحتها الإلكترونية بعد بضع دقائق من نشرها وطردت المحرّر أنيور كرابل ومدير محتوى الصفحة الإلكترونية سرمين ترزي فوراً. كما اعترفت الصحيفة بأنّ استعمال الصورة كان خطأ غير مقبول.
ولكن بالنسبة للصحفيين المطرودين، لم تكُن هذه إلّا بداية الكابوس إذ دارت أخبار في 25 كانون الثاني/يناير عن رفع المدّعين لدعوى ضدّ ترزي وكرابل بتهمة إهانة الرئيس. وقد أكّد الصحفيان أنّهما لم يعيا أنّ صورة إردوغان وُضعت في الرسم. وبما أنّ هدف المقال لم يكُن سياسياً، لم يكُن لديهما نيّة أو سبب لاستعمال مثل هذه الصورة. وقد ادّعى المدّعون أنّ الصورة مهينة بغضّ النظر عمّا إذا وُضعت عمداً أو عرضياً.
في اليوم نفسه، تمّ إطلاق تحقيق ضدّ سي.أن.أن التركية التي نقلت نعت زعيم المعارضة التركية كمال قليتش دار أوغلو لإردوغان بـ"الدكتاتور الفارغ". في نقلها لهذا الخبر، وضعت الشبكة التلفزيونية علامتي اقتباس حول كلمة "دكتاتور" لدى إيرادها العنوان الفرعي "’دكتاتور‘ قيد التحقيق". سي.أن.أن التركية التي كانت تحاول فقط نقل كلمة دكتاتور بمصداقية هي الآن تحت أنظار النظام القانوني التركي.
لا تدعو هاتين القضيتين للمفاجأة للقرّاء المنتظمين لـ"نبض تركيا" في صحيفة المونيتور الإلكترونية لأنّ أعمدة صحفية عديدة نقلت مدى سرعة إغضاب إردوغان ورجاله.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.