ماذا يعني تمكّن الجيش السوريّ من فكّ الحصار عن مطار كويرس العسكريّ في شرق مدينة حلب؟ وأيّ نتائج لهذا التطوّر الميدانيّ على مجمل الصراع الدائر في سوريا؟ وما علاقة هذا التقدّم بالمشاركة الروسيّة العسكريّة في الحرب السوريّة، الّتي بدأت منذ 30 أيلول/سبتمبر الماضي؟
إنّ أحد أبرز الخبراء في الوضعين العسكريّ والميدانيّ في سوريا الدّكتور وسيم بزي شرح لموقعنا صورة الوضع، بكلّ تفاصيله وبقراءة شاملة، وقال: "منذ بداية المشاركة الروسيّة في العمليّات العسكريّة في سوريا، ونتيجة التفوّق الّذي أمّنته الغارات الجويّة الروسيّة لقوّات الجيش السوريّ وحلفائه من حرس ثوريّ إيرانيّ ومقاتلي حزب الله على الأرض، بدأت منذ الأسبوع الأوّل من تشرين الأوّل الماضي ترتسم محاولة تقدّم لهذه القوى على ثلاثة محاور أساسيّة".
المحور الأوّل، بحسب وسيم بزي، انطلق في ريف محافظة اللاذقيّة، وقال: "هناك حقّق الجيش السوريّ تقدّمه الأوّل في الأسبوع الثاني من تشرين الأوّل، باتّجاه الشرق، فسيطر على بلدة غمام الاستراتيجيّة، على ارتفاع نحو 1300 متر، وهي تشكّل موقعاً مهمّاً يفصل بين مواقع المسلّحين المعارضين في كلّ من جبل الأكراد شمالاً وجبل التركمان جنوباً".
بعدها، أكّد بزي، "تمكّن الجيش السوريّ في الأسبوع الأوّل من تشرين الثاني من تأكيد تفوّقه في معركة التلال الوعرة، فسيطر على جبل كداش، واقترب من برج القصب، وهي قمّة عالية واستراتيجيّة في جغرافيا ريف اللاذقيّة، بحيث تطلّ على سهل الغاب، علماً أنّ هذا السهل يشكّل منطقة بالغة الأهميّة، فالسيطرة عليه تؤمّن الحماية من جهة الشرق لكلّ الساحل السوريّ، وخصوصاً منطقة اللاذقيّة. كما تسمح بالإنطلاق صوب الحدود مع تركيا، الواقعة على بعد كيلومترات قليلة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.