العصر الذهبيّ للمضيف العشائريّ في العراق
يعدّ المضيف في العراق مقراً لرئيس العشيرة ووجهائها، تفض فيه نزاعات العشائر، ويقصده السياسيون لاستمالة أفراد العشائر لا سيما ي أيام الانتخابات.
العراق، بابل - المضيف كلمة تعني المكان الذي يستقبل فيه الضيوف. في العراق له معنى اجتماعيّ محدّد، وهو المكان المخصّص للعشيرة ورئيسها ووجهائها. يجتمعون فيه، يتسامرون، أو يحسمون الخلافات في ما بينهم أو مع العشائر الأخرى. ويشهد المضيف اليوم عصره الذهبيّ، إذ بات الناس يفضّلون حلّ مشاكلهم فيه بدلاً من الذهاب إلى الشرطة وارتياد المحاكم.
لقد تغيّر المشهد المدنيّ بعدما ضعفت الدولة، وتؤكّد ذلك الجولة التي قام بها "المونيتور" في وسط العراق وجنوبه، للتحقّق من فاعليّة المضيف في حلّ المشاكل، وتوضح معناه.
قابل "المونيتور" محمّد الخفاجي، وهو تاجر أغنام من بابل، لجأ إلى العشيرة لحلّ نزاع خاصّ بصفقة تجاريّة مع أحد التجّار. وفي جلسة مضيف عشائريّ، جرت في آب/أغسطس الماضي، تمكّن من استرجاع أربعة آلاف دولار.
يبرّر الخفاجي ذلك بالقول إنّ "عاماً من النزاع في المحاكم ومراكز الشرطة لم يحلّ هذا النزاع الماليّ، فاضطرّ إلى الاحتكام العشائريّ".