تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

القياديّ في حركة الجهاد الإسلاميّ نافذ عزّام لـ"المونيتور": ملتزمون باتّفاق التهدئة طالما التزمت به إسرائيل... والصواريخ التي تطلق من غزّة مجهولة المصدر ولا تخدم قضيّتنا

استطلع "المونيتور" رأي الحركة على لسان عضو مكتبها السياسيّ نافذ عزّام، حول المفاوضات والتصعيد المتقطّع بين غزّة وإسرائيل، وعلاقاتها بأطراف عربيّة وإقليميّة.
RTR1BDCS.jpg

مدينة رفح، قطاع غزّة - لعبت حركة الجهاد الإسلاميّ دوراً رئيسيّاً في الحرب التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزّة في تمّوز/يوليو 2014، حيث كانت شريكة أساسيّة فيها. وقد كانت جزءاً من المفاوضات الفلسطينيّة-الإسرائيليّة غير المباشرة في العاصمة المصريّة القاهرة، والتي نجم عنها اتّفاق التهدئة في السادس والعشرين من اغسطس من العام 2014، غير أنّه يبدو أنّ الشراكة لم تعد قائمة مع حركة حماس في ما يتعلّق بالمفاوضات مع إسرائيل.

استطلع "المونيتور" رأي الحركة على لسان عضو مكتبها السياسيّ نافذ عزّام، حول المفاوضات والتصعيد المتقطّع بين غزّة وإسرائيل، وعلاقاتها بأطراف عربيّة وإقليميّة. الإجابة عن تلك الأسئلة وغيرها في الحوار التالي:

المونيتور:  انتهت الحرب بينكم وبين إسرائيل منذ أكثر من عام بعد توقيع اتّفاق هدنة مفتوحة، ونرى تصعيداً سريعاً في بعض الأحيان. ماذا يدور في الأفق الآن؟ هل هناك استمرار للهدنة أم ستكون لها نهاية قريبة؟

عزّام: هناك اتّفاق تمّت الموافقة عليه في نهاية الحرب قبل أكثر من عام، وما زال معمول به حتّى الآن، ومن جهّتنا ملتزمون به طالما أنّ إسرائيل ملتزمة به. وفي هذه المرحلة الصعبة، لا نظنّ أنّ الحرب في مصلحتنا، لأسباب عدّة، أوّلها أنّ الآثار المدمّرة التي خلّفتها الحرب السابقة لم يتمّ التعافي منها أو ترميمها، ناهيك عن أنّ الوضع الإقليميّ والدوليّ لا يخدمنا.

المونيتور:  هل توجد مفاوضات بينكم كحركة مقاومة وبين إسرائيل سواء في شكل مباشر أم غير مباشر؟

عزّام:  المفاوضات التي يمكن الحديث عنها هي التي جرت أثناء الحرب وبرعاية مصريّة. كانت اجتماعاتنا مع المصريّين، وبدورهم كانوا يلتقون مع الإسرائيليّين. لكن كحركة جهاد إسلاميّ، لا توجد أيّ مفاوضات الآن بيننا وبين إسرائيل سواء مباشرة أم غير مباشرة،.

المونيتور:  ألا توجد خطط لاستئناف المفاوضات بعد حرب عام 2014 مباشرة، والتي كان مقرّراً العودة إليها بعد توقيع الهدنة؟

عزّام:  كان مفترضاً أن يحدث هذا، لكنّ المصريّين طرحوا وجهات نظر ومبرّرات لتوقّف المفاوضات متعلّقة بالظروف التي تعيشها مصر الآن والتي تفهّمناها، على الرغم من أنّنا نتمنّى منهم أن يعاودوا التواصل مع إسرائيل والضغط عليها لوقف الكثير من أشكال عدوانها، وتحديداً في الضفّة الغربيّة والقدس.

المونيتور:  هل يوجد حراك دوليّ الآن في ما يتعلّق بالجنود الإسرائيليّين الأسرى لدى الفصائل الفلسطينيّة؟ وأيّ ملفّات لها علاقة بالتهدئة والتصعيد؟ وهل تطّلع حركة الجهاد الإسلاميّ على نتائج أيّ تحرّكات؟

عزّام:  الحقيقة، نحن لا توجد لدينا معلومات جديدة ولسنا طرفاً في هذه الاجتماعات واللقاءات. أحياناً، حينما نجتمع مع حركة حماس، تتحدّث عن هذه الأمور ولكن في شكل عامّ، غير أنّه لا يوجد لدينا أيّ علم أو تفاصيل عن الوضع الذي تمرّ به تلك المفاوضات الآن.

لكن من المؤكّد أنّ أيّ خطوة تتعلّق بمستقبل القضيّة الفلسطينيّة وظروف حياة الشعب الفلسطينيّ، من المفترض أن نكون في صورتها وقلب الحوار حولها، لكنّنا لسنا أطرافاً في مسألة التفاوض الذي يتمّ حالياً بين حماس والاتّحاد الأوروبيّ ومندوب الرباعيّة وأيّ أطراف أخرى.

المونيتور:  كما كنتم شركاء في قرار الحرب والسلم، هل أنتم شركاء لحركة حماس في أيّ قرار يتعلّق باستمرار الهدنة وغيرها؟

عزّام:  بالتأكيد، نحن طرف أساسيّ في الموضوع السياسيّ برمّته، وفي كلّ ما يحدث سواء في الضفّة الغربيّة أم غزّة، بمعنى أنّ الاتّصالات بيننا وبين السلطة الفلسطينيّة موجودة، كما هي موجودة بيننا وبين حماس والفصائل الأخرى. لذلك، لا أظنّ أنّ أحداً يمكن أن يتفرّد في القرار في ما يتعلّق بمستقبل القضيّة الفلسطينيّة أو في خصوص مصلحة الشعب الفلسطينيّ.

لا نعرف الجهّات التي تطلق الصواريخ التي خرجت في الآونة الأخيرة، ولا نظنّ أنّ هذه الصواريخ تخدم القضيّة الفلسطينيّة والشعب. نحن نعرف أنّه طالما يوجد اتّفاق للتهدئة يجب أن يلتزم الجميع به. من يطلق الصواريخ الآن هو مجهول بالنسبة إلينا، ولا نعتقد أنّ هذا العمل يأتي في إطار رؤية أو استراتيجيّة تخدم القضيّة الفلسطينيّة.

المونيتور:  ما هي مطالبكم في ما يتعلّق بفكّ الحصار الإسرائيليّ عن غزّة؟

عزّام:  الحصار لا يخصّ فصيلاً فلسطينيّاً بعينه، حيث يعاني منه الشعب الفلسطينيّ بأسره، والشعب قدّم كثيراً من التضحيات، ولا يجوز أبداً أن نسمح باستمرار معاناته التي يعيشها الآن. من الضروريّ أن يرفع الحصار في أشكاله كافّة، فيجب أن تكون هناك حريّة في السفر والاقتصاد والتجارة والعلاج، وبالتالي رفع الحصار لا يجوز أن يطرح كشرط يقدّمه الفلسطينيّون كتنازلات، إنّما يجب أن يرفع الحصار من دون قيود أو شروط لأنّه غير منطقيّ وقانونيّ وإنسانيّ.

المونيتور:  علاقتكم بإيران، إلى أين وصلت؟ وهل ما زال الدعم الماليّ منها إلى حركة الجهاد الإسلاميّ مستمرّاً؟

عزّام:  نفضّل عدم الحديث عن مثل هذه المواضيع وعن علاقاتنا مع الأصدقاء والحلفاء ومع أيّ أطراف لها صلّة بالشأن الفلسطينيّ.

المونيتور:  المعروف أنّ علاقة النظام المصريّ مع حماس، وهي جزء من المقاومة، سيّئة... ماذا عن علاقتكم أنتم مع النظام المصريّ أيضاً؟

عزّام:  العلاقة موجودة ونحرص على استمراريّتها. مصر قدّمت الكثير إلى القضيّة الفلسطينيّة بغضّ النظر عن اسم الرئيس المصريّ الموجود وأيّ حراك تشهده الساحة المصريّة. نحن ننأى بأنفسنا عمّا يجري في البلدان العربيّة، وهذا أفضل لنا وللقضيّة الفلسطينيّة ولشعبنا، وبالتالي نحن حريصون على استمرار العلاقة والاتّصالات مع المصريّين، وهي لم تنقطع يوماً.

المونيتور:  توجد حدود شبه مغلقة مع مصر (معبر رفح)، وحصار إسرائيليّ مشدّد. كيف ترى واقع غزّة خصوصاً وفلسطين عموماً؟

عزّام:  بالتأكيد، الواقع كارثيّ، هناك معاناة كبيرة نتيجة الاحتلال وسياساته، وهناك معاناة أيضاً يعيشها المواطنون بسبب الخلاف والمناكفات الداخليّة. وهذا أمر يزيد من الأعباء المفروضة على الفلسطينيّين في شكل عامّ وسكّان غزّة في شكل خاصّ، ونحن نسعى مع المصريّين وأطراف أخرى عربية واسلامية، ويفترض أن تسعى كلّ الأطراف، إلى تنفيس هذه الأجواء والتخفيف من معاناة الشعب، إضافة إلى أنّه من المفترض أيضاً أن تكون هناك خطوات من طرفي الانقسام الداخليّ (فتح وحماس) لتجنيب شعبنا المزيد من المعاناة والآلام.

فالأزمات المعيشيّة في غزّة لا تنتهي، كما أنّ هناك معاناة لأهلنا في الضفّة الغربيّة. يوجد سبب واضح في هذا كلّه وهو الاحتلال الإسرائيليّ، لكن توجد أسباب أخرى تتعلّق بخلافاتنا الداخليّة، وهذا الأمر في أيدينا، ويجب أن نضع حدّاً له ونرتّب بيتنا الداخليّ لنجنّبه مزيداً من المعاناة.

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial