رام الله، الضفّة الغربيّة — في 9 أيلول/سبتمبر، توفّي شابّ فلسطينيّ في حادث سير شمال مدينة رام الله مع قطيع من الخنازير البريّة التي يطلقها مستوطنون بين الحين والآخر، والتي تهاجم محاصيل المزارعين الفلسطينيّين والقرى القريبة من جدار الفصل العنصريّ في شكل يوميّ.
وخلق جدار الفصل العنصريّ الذي أنجزت إسرائيل 62% من طوله المتوقّع أن يصل إلى 720 كلم في الضفّة الغربيّة حسب مكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيّة في فلسطين المحتلّة "أوتشا"، آثاراً كارثيّة على الحياة الفلسطينيّة لا تزال تداعياتها تتفاقم مهدّدة بتدمير قطاعات بيئيّة مختلفة، أبرزها الحياة البريّة، ممّا شكّل تهديداً لبعض أنواع الحيوانات بالانقراض.
وبات غزال الجبل الفلسطينيّ معرّضاً لخطر الانقراض حيث لم يتبقّ منه سوى ألفي غزال بسبب جدار الفصل العنصريّ الذي ضيّق مساحة الأراضي التي يعيش فيها، ممّا رفع معدّلات صيدها، وفق الخبير في فصيلة الغزلان في الاتّحاد الدوليّ لحماية البيئة البريطانيّ ديفيد مالون.
وقالت رئيسة سلطة جودة البيئة الفلسطينيّة (سلطة حكوميّة) عدالة الأتيرة لـ"المونيتور"، إنّ جدار الفصل العنصريّ استولى على مساحات كبيرة من الأراضي، وبالتالي أضرّ بالحياة البريّة والتنوّع الحيويّ وقطاعات بيئيّة مختلفة كالمياه والغطاء الأخضر، وهو ما انعكس على مسار تنقّل الحيوانات البريّة كالخنازير والغزلان والضباع التي أصبحت تلجأ إلى المناطق المأهولة، بعدما وجدت أمامها جداراً لا تستطيع تجاوزه، ممّا رفع مستوى صيدها وتعرّضها إلى خطر الانقراض كالغزال البريّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.