تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السلطة الفلسطينيّة في حيرة في مواجهة انخفاض المنح الماليّة

أعلن رئيس الوزراء الفلسطينيّ رامي الحمد الله أنّ "نسبة المساعدات والمنح الخارجيّة المقدّمة إلى الحكومة الفلسطينيّة انخفضت 45%". ولكنّ متخصّصين ومحلّلين رأوا أنّ الإجراءات التي تتّبعها السلطة في مواجهة هذا التراجع، غير كافية أو غير مجدية، وأنّ استمرار تدنّي المنح الخارجيّة سيؤدّي إلى أزمة اقتصاديّة في الأراضي الفلسطينيّة قريباً.

A Palestinian woman talks to Palestinian Prime Minister Rami Hamdallah (L) during his visit to Susya village south of the West Bank city of Hebron June 8, 2015. Residents of Susya village, living in tents erected on the top of sand hills for almost 30 years, feared that Israel would drive them out of the area. The village is located in an area classified in Israeli-Palestinian peace accords as Area C, where Palestinian residents must obtain a license to build or stay there. REUTERS/Mussa Qawasma - RTX1FMLZ

مدينة غزة، قطاع غزة — أعلن رئيس الوزراء الفلسطينيّ رامي الحمد الله في كلمة له في منتدى المساءلة المجتمعيّة الثاني في فلسطين في رام الله، في 27 آب/أغسطس 2015، أنّ "نسبة المساعدات والمنح الخارجيّة المقدّمة إلى الحكومة الفلسطينيّة انخفضت 45%"، الأمر الذي يطرح تساؤلات عدّة حول أسباب هذا الانخفاض الملموس، ومدى تأثّر السلطة الفلسطينيّة التي تعتمد على هذه المنح كمصدر رئيسيّ للحصول على المال، ومدى نجاح الإجراءات التي اتّخذتها السلطة لمواجهة هذا التحدّي.

ووفقاً للنشرة الإحصائيّة الربعيّة الصادرة عن سلطة النقد الفلسطينيّة في حزيران/يونيو 2015، إنّ قيمة المساعدات والمنح الخارجيّة المقدّمة إلى السلطة الفلسطينيّة بلغت خلال عام 2014، نحو 1.230 مليار دولار، فيما بلغت قيمة الأجور والرواتب نحو 1.899 مليار دولار خلال عام 2014، ووصل إجماليّ الدين العامّ في نهاية عام 2014، إلى نحو 2.22 مليار دولار.

ويقول أستاذ العلوم الاقتصاديّة في جامعة الأزهر في غزّة سمير أبو مدللة لـ"المونيتور": "منذ نشأة السلطة الفلسطينيّة في عام 1993، وهي تتلقّى مساعدات ومنح ماليّة خارجيّة، حيث تلقّت حتّى يومنا هذا، نحو 18 مليار دولار كمنح، وكانت أكبر منحة ماليّة للسلطة في عام 2008 وتقدّر بنحو 1.8 مليارات دولار، ولكن بعد عام 2011، بدأت هذه المساعدات تنخفض".

وعزا أبو مدللة هذا التراجع في المنح الدوليّة إلى أسباب عدّة، أهمّها تراجع عمليّة السلام مع إسرائيل، مشيراً إلى أنّ هذه المنح مرتبطة في شكل كبير بمدى انسجام مواقف السلطة الفلسطينيّة مع رؤى الدول المانحة في إطار عمليّة السلام مع إسرائيل.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish