مدينة غزة، قطاع غزة — أعلن رئيس الوزراء الفلسطينيّ رامي الحمد الله في كلمة له في منتدى المساءلة المجتمعيّة الثاني في فلسطين في رام الله، في 27 آب/أغسطس 2015، أنّ "نسبة المساعدات والمنح الخارجيّة المقدّمة إلى الحكومة الفلسطينيّة انخفضت 45%"، الأمر الذي يطرح تساؤلات عدّة حول أسباب هذا الانخفاض الملموس، ومدى تأثّر السلطة الفلسطينيّة التي تعتمد على هذه المنح كمصدر رئيسيّ للحصول على المال، ومدى نجاح الإجراءات التي اتّخذتها السلطة لمواجهة هذا التحدّي.
ووفقاً للنشرة الإحصائيّة الربعيّة الصادرة عن سلطة النقد الفلسطينيّة في حزيران/يونيو 2015، إنّ قيمة المساعدات والمنح الخارجيّة المقدّمة إلى السلطة الفلسطينيّة بلغت خلال عام 2014، نحو 1.230 مليار دولار، فيما بلغت قيمة الأجور والرواتب نحو 1.899 مليار دولار خلال عام 2014، ووصل إجماليّ الدين العامّ في نهاية عام 2014، إلى نحو 2.22 مليار دولار.
ويقول أستاذ العلوم الاقتصاديّة في جامعة الأزهر في غزّة سمير أبو مدللة لـ"المونيتور": "منذ نشأة السلطة الفلسطينيّة في عام 1993، وهي تتلقّى مساعدات ومنح ماليّة خارجيّة، حيث تلقّت حتّى يومنا هذا، نحو 18 مليار دولار كمنح، وكانت أكبر منحة ماليّة للسلطة في عام 2008 وتقدّر بنحو 1.8 مليارات دولار، ولكن بعد عام 2011، بدأت هذه المساعدات تنخفض".
وعزا أبو مدللة هذا التراجع في المنح الدوليّة إلى أسباب عدّة، أهمّها تراجع عمليّة السلام مع إسرائيل، مشيراً إلى أنّ هذه المنح مرتبطة في شكل كبير بمدى انسجام مواقف السلطة الفلسطينيّة مع رؤى الدول المانحة في إطار عمليّة السلام مع إسرائيل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.