رام الله، الضفّة الغربيّة – ظهيرة يوم الجمعة في 31 آب/أغسطس، كانت الطفلة عهد التميمي (14 عاماً) ووالدتها ناريمان في مواجهة بالأيدي مع جندي إسرائيليّ مدجّج بالسلاح في قرية النبي صالح غرب مدينة رام الله، بعد اعتدائه بالضرب على شقيقها محمّد (12 عاماً) الذي يعاني من كسر في يده، حيث حاول الجندي اعتقاله، لتنجحان في إنقاذه، في مشهد تناقلته وسائل الإعلام العربيّة والعالميّة.
منذ 4 سنوات والطفلة عهد تشارك في مسيرة النبي صالح (كلّ يوم جمعة) وقد روت لـ"المونيتور" تفاصيل تلك الواقعة قائلة، إنّه أثناء مشاركتها في المسيرة، كانت متوجّهة برفقة مجموعة من المشاركين لتخليص متضامن دوليّ حاول جنود الاحتلال اعتقاله، لكنّ أحد المتضامنين كان يصرخ عليهم للقدوم من أجل إنقاذ شقيقها محمّد من أحد الجنود، وبدأت مسيرة النبي صالح في كانون الأوّل/ديسمبر 2009 كاحتجاج اسبوعي يقوم به اهالي القرية وبعض المتضامنين الدوليين ضد جدار الفصل العنصريّ ومصادرة أراضي القرية لصالح مستوطنة "حلميش"، وهي تأتي في سياق المقاومة الشعبية ضد جدار الفصل العنصري الذي التهم جزء كبير من اراضي القرية.
وتضيف عهد: "ركضت عند محمّد. كان مصاباً بكسر في يده، وقبل أن أصل إليه، رأيت الجنديّ يحمله بين يديه ويضربه بالأرض. أغضبني ذلك ودفعني إلى أن أهجم على الجنديّ. لم أفكر بضربه، لكنّ حين وصلت أمسكت يدّ محمّد المكسورة وأبعدتها عن الجنديّ، ومع وصول أمّي وعمّتي، حاولنا تحرير محمّد من دون عنف، لكنّ الجنديّ كان عنيفاً ومصرّاً على اعتقال محمّد، فضربناه لنحرّر محمّد".
وتصف عهد شعورها في تلك اللحظة وردّة فعلها بالتلقائيّة قائلة: "كانت ردّة فعلي طبيعيّة وتلقائيّة. في هذا الموقف ستتصرّف أيّ امرأة في العالم هكذا حين ترى ابنها الطفل يتعرّض إلى الضرب والتعذيب والاعتقال. كان في إمكاننا قتل الجنديّ، لكنّ إنسانيّتنا منعتنا من ذلك لأنّها أكبر منهم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.