تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل ستتمكّن إيران من استعادة ملياراتها؟

أصدر المسؤولون الإيرانيّون تصريحات متعارضة حول حجم احتياطات إيران الأجنبيّة المجمّدة.

An Iranian customer speaks with a bank clerk at the Export Development Bank of Iran in the capital Tehran on July 27, 2015. Iran's central bank chief said that Iran has assets of $29 billion in overseas banks that could be unlocked under a nuclear deal struck on July 14, far less than reported estimates of over $100 billion. AFP PHOTO / BEHROUZ MEHRI        (Photo credit should read BEHROUZ MEHRI/AFP/Getty Images)

في الفترة التي سبقت الاتّفاق النّووي بين إيران والقوى العالميّة الستّ، جرى الحديث عن رفع التجميد عن أكثر من 100 مليار دولار من الأصول الإيرانيّة نتيجة 'خطّة العمل الشاملة المشتركة'، غير أنّه في 15 تموز/يوليو، أعلن 'ولي الله سيف'، محافظ البنك المركزي الإيراني، أنّ المبلغ الإجمالي "للأموال القابلة للاستعمال" التي سيتمّ تحريرها سيكون "23 مليار دولار تخصّ البنك المركزي الإيراني وحوالي 6 إلى 7 مليارات دولار تخصّ الحكومة". وبعد يومين، قام 'غلام رضا مصباحي مقدّم'، وهو عضو بارز في لجنة التخطيط والموازنة بمجلس الشورى، بتحديد الرقم الإجمالي بـ130 مليار دولار. من الواضح أنّ مثل هذه الاختلافات ستسبّب ارتباكًا، وقد أدّى التّباين إلى جدل كبير لدرجة أنّ سيف كتب رسالة عامة إلى الرئيس حسن روحاني لشرح التفاصيل، مشدّدًا على أنّ "المبلغ الإجمالي للاحتياطات الأجنبيّة يبلغ 107 مليارات دولار لكنّ المبلغ القابل للاستعمال سيكون 26 مليار دولار فقط".

الواقع هو أنّ كلّاً من هذين الرّقمين يمكن أن يكون صحيحًا نظريًا. فالفارق الدّقيق الذي تلحظه رسالة 'سيف' هو مصطلح "قابل للاستعمال". وبعبارات وزير الشؤون الاقتصاديّة والماليّة 'علي طيب نيا'، "المسألة مسألة تعريف كلّ شخص لأصول إيران الخارجيّة". وهو يفيد بأنّ احتياطي إيران من العملة الصّعبة في الخارج يصل إلى 100 مليار دولار، لكن ما يمكن استعماله هو الرقم الذي حدّده محافظ البنك المركزي الإيراني.

ولتسليط الضّوء على الاختلاف، لا بدّ من تحليل بعض الأرقام الرّئيسيّة. وقبل تناول النّقاط المتعدّدة، تجدر الإشارة إلى أنّ إيران أعادت حوالي 25 مليار دولار من احتياطها الخارجي منذ تطبيق خطّة العمل المشتركة المؤقّتة في كانون الثاني/يناير 2014.

أموال البنك المركزي الإيراني التي جرى تجميدها في حسابات مصرفيّة دوليّة بعد أن فرضت الولايات المتّحدة عقوبات على الصّفقات الماليّة مع المصرف تصل إلى 23 مليار دولار. وهذه أرصدة لم يتمكّن البنك المركزي الإيراني من الوصول إليها منذ العام 2012.
أموال تخصّ الحكومة الإيرانيّة موقوفة في حسابات مصرفيّة هنديّة تصل إلى 7 مليارات دولار تقريبًا. وهذا رصيد صادرات النفط الخام إلى الهند منذ العام 2012. مقابل صادرات الخام، تلقّت طهران بعض السّلع (بخاصّة الأرزّ)، وبعض الأموال (عبر دول العالم الثالث)، واحتفظت أيضًا برصيدٍ بالدولار الأميركي يمكن استعماله لدى رفع العقوبات.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish