تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

سياحة فلسطينيّ الداخل في الضفّة... إنعاش للإقتصاد وتوثيق للهويّة الفلسطينيّة

A Palestinian woman buys candies from a vendor at a market ahead of Eid al-Adha in the West Bank city of Nablus September 30, 2014. REUTERS/Abed Omar Qusini (WEST BANK  - Tags: RELIGION SOCIETY) - RTR48DQO

نابلس، الضفّة الغربيّة — في أقصى البلدة القديمة من مدينة نابلس، يصطف العشرات من الزبائن أمام محلّ حلويّات الأقصى، بانتظار دورهم. إنّّ الازدحام شديد، إنّه يوم السبت حيث يؤمّ المحلّ أضعاف أعداد الزبائن مقارنة بالأيّام الأخرى، كما قال محمّد النابلسي، وهو أحد العاملين فيه. والسبب في ذلك، كما أشار لـ"المونيتور"، يعود لتوافد فلسطينيّ الداخل إلى المدينة، وهو ما يجعلهم يضاعفون كميّة الكنافة النابلسية الّتي يتمّ إعدادها.

إنّ مدن الداخل الفلسطينيّ هنا، هو المصطلح الّذي يطلقه الفلسطينيّون على المدن الّتي تمّ احتلالها في عام 1948، وباتت تعرف باسم إسرائيل. وفلسطينيّو الداخل هم الفلسطينيّون الّذين بقيوا في أرضهم، ولم يهاجروا منها في تلك الحرب. وإنّ هؤلاء الفلسطينيّين، بعد انقطاع لسنوات بسبب انتفاضة عام 2000 والوضع الأمنيّ في الضفّة الغربيّة عادوا ليتدفّقوا بالآلاف إليها خلال السنوات الأربع الأخيرة (حوالي 900 ألف سنويا)، وأصبحت تشكّل بالنسّبة إليهم سياحتهم الداخليّة ومكان تسوّقهم وترفيههم، نظراً لانخفاض أسعارها، مقارنة مع المدن في إسرائيل، فضلاً عن الأسباب الوطنيّة، كونها امتدادهم الفلسطينيّ الطبيعيّ، كما أشارت أريج مكروش من بلدة كفر كنا في قضاء الناصرة.

وقالت مكروش 23 عاماً لـ"المونيتور": "في الضفّة، نشعر بالانتماء والأمان لا بالغربة، على عكس التسوّق من المدن الإسرائيليّة في الدّاخل. وهنا، نقرأ اللغّة العربيّة على اللاّفتات، ولا نضطرّ إلى استخدام اللّغة العبريّة".

ورغم الوضع الأمنيّ غير المستقرّ في الضفّة، إلاّ أنّها بالنّسبة إلى مكروش أكثر أمناً من المدن الإسرائيليّة الكبيرة، ممّا يجعلها تشتري كلّ ما تحتاج إليه من ملابس من مدينة جنين الواقعة في شمال الضفّة. كما تزور مدينتي رام الله ونابلس باستمرار للاستجمام في العطل الرسميّة والأعياد.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish