مدينة غزّة، قطاع غزة — أثار القرار الّذي اتّخذه وزير الخارجيّة الفرنسيّ لوران فابيوس في 30 كانون الأول/ديسمبر 2014، والّذي يقضي بتقديم مشروع، قبل سبتمبر/أيلول المقبل، إلى مجلس الأمن من أجل حلّ "الصراع الإسرائيليّ - الفلسطينيّ" وإقامة الدولة الفلسطينيّة، الكثير من الأسئلة حول ما إذا كانت الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة أمام إتفاقيّة سلام أخرى، وجولة جديدة من المفاوضات.
ويقترح المشروع بحسب صحف دوليّة ومحليّة "تحديد مهلة قصوى مدّتها 18 شهراً للتوصّل عبر التّفاوض إلى حلّ عادل ودائم وشامل". ويؤكّد المقترح أنّه "في حال لم يتمّ التوصّل إلى إتّفاق في نهاية هذه الفترة ستعلن فرنسا أنّها ستعترف رسميّاً بدولة فلسطين".
ويدعو مشروع القرار إلى تنفيذ "مبدأ الدولتين لشعبين"، وإنشاء دولة فلسطينيّة "على أساس حدود الرابع من يونيو/حزيران من عام 1967 مع حصول عمليّات تبادل بين الطرفين للأراضي"، إلاّ أنّ التحدّث عن أيّ مشروع يطبّق على أرض الواقع، يسبقه سؤال أساسيّ، عن مدى جهوزيّة غزّة لأيّ مشروع سلام مقبل، بعد أن خاضت ثلاث حروب قاسية، ترسّخ خلالها الإيمان بالمقاومة.
وفي هذا الإطار، تحدّثت سعاد (24عاماً)، وهو اسم مستعار لناشطة شبابيّة، فأشارت إلى "أنّ إسرائيل تشنّ الحروب على غزّة بدعوى أنّها تحارب ما تسمّيه الإرهاب، لكنّها صراحة ربّت ما تطلق عليه الإرهاب بسبب الحروب العنيفة، الّتي قتلت خلالها آلاف المدنيّين"، وقالت لـ"المونيتور": "هناك جيل كامل في غزّة لم يجرّب ثقافة السلام، بل لم يعرفه، فكلّ ما رآه هو الحرب والقتل فقط، فكيف سيتقبّل الآن إتّفاق سلام مع عدوّه؟".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.