تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اقتراح روحاني لإجراء استفتاء شعبي يثير ضجة في إيران

اقترح الرئيس الإيراني حسن روحاني اجراء استفتاءات مباشرة لإغفال البرلمان وإيجاد حلولٍ للقضايا الرئيسية في البلد.
Iranian President Hassan Rouhani is surrounded by security while commuting to meetings on the sidelines of the 69th United Nations General Assembly at the United Nations Headquarters in New York, September 25, 2014. Rouhani blamed the rise of violent extremism on "certain states" and on unidentified "intelligence agencies" and said it was up to the region to find a solution to the problem. REUTERS/Adrees Latif  (UNITED STATES - Tags: POLITICS) - RTR47PL1

اقترح الرئيس الإيراني حسن روحاني اجراء استفتاءات مباشرة لحل القضايا الرئيسية إذ أنه غير قادر على التغلب على المسؤولين المحافظين، منتخبين منهم وغير المنتخبين، لتنفيذ الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

وقد أثار اقتراحه هذا ردود فعل قوية من عدد من المحافظين الإيرانيين كما وأثار تحليلات مختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي.

في مؤتمر انعقد في طهران بتاريخ 4 كانون الثاني/يناير الجاري قال روحاني: "إلى متى سيبقى اقتصادنا يدعم سياساتنا؟ فاقتصادنا يدعم سياستنا الخارجية والداخلية. فدعونا نعكس هذه العلاقة على مدى عشر سنوات. فلندع سياستنا الخارجية تدعم اقتصادنا ولنرَ ما سيحدث للشعب ولمعيشته ولتوظيف الشباب. فلنسأل الشعب رأيه حول هذا الموضوع".

وتابع روحاني قائلًا: "تنص إحدى مواد الدستور التي لم يُعمل بها حتى الآن والتي أنا وباعتباري الرئیس التنفیذي للدستور، أرغب في توفیر الظروف اللازمة للعمل بهذه المادة الدستورية...[على] أنه یمکن أن نجري استفتاء شعبيا مباشرا بشأن القضایا الاقتصادیة والاجتماعیة والسیاسیة والثقافیة الهامة بدلا من مراجعة مجلس الشوری الإسلامي (البرلمان) للمصادقة على القوانین".

وفي مقابلة مع وكالة أنباء فارس، قال رئيس تحرير صحيفة كيهان المحافظة حسين شريعتمداري إن روحاني أساء فهم مادتي الدستور حول الاستفتاءات.

وقال أن المادة 59 تشير إلى "الاستفتاء التشريعي" الذي يتطلب موافقة ثلثي البرلمان ليُطرح للشعب. أما المادة الثانية وهي المادة 177 فتتعلق بالطعن بالقوانين أو مراجعتها. ويبدو أن روحاني قد استند على المادة 59 التي تحدد "الاستفتاء التشريعي" وليس "الاستفتاء التنفيذي".

وذكرت صحيفة مشرق نيوز المحافظة أن بدلا من إلهاء الشعب، يتعين على روحاني "ذكر اسباب عدم فعالية" سياسته الخارجية؟ وتطرح الصحيفة في مقالها أسئلة مختلفة منها أن الشعب يتساءل لما وعلى الرغم من أن إيران "قد أوقفت جزءًا كبيرًا من برنامجها النووي، ارتفع سعر الدولار وانخفض سعر النفط؟ ولما ازدادت العقوبات المفروضة على إيران؟ ما هو الحد الأقصى لثقة [روحاني] بالعدو؟ وأخيرًا، متى سيتمكن الشعب لمس نتائج سياسة خارجية مختفلة في حياتهم؟"

وبما أن روحاني قد فاز بسهولة في الانتخابات الرئاسية في الجولة الأولى في عام 2013، تم الافتراض أن العديد من سياساته الاقتصادية والاجتماعية الأكثر ليبرالية تتماشى مع الرأي العام؟

وفي حال اجراء استفتاء، من الأرجح أن يصبّ ذلك في مصلحة الرئيس وتعبئة المجتمع لدعمه. على أقل تقدير، قد يجد البرلمان المحافظ والقضاء والقوى الأمنية أنفسهم في وضعٍ يضطرون إلى اعتماد الاصلاحات علنًا بدلا من عرقلتها في ظل الساحة السياسة المبهمة في إيران.

هذا بالإضافة إلى أن إجراء الاستفتاءات سيدفع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إلى اتخاذ مواقف علنية حول عددٍ من القضايا.

More from Arash Karami

Recommended Articles