منذ أن قضى القضاء المصريّ بوقف الاحتفالات السنويّة بمولد الحاخام اليهوديّ "أبو حصيرة" نهائيّاً في مقرّ ضريحه داخل قرية دميتوه (غرب الدلتا)، بدت حال من التحفّظ لدى عدد من المسؤولين والمعنيّين بملفّات الحريّات الدينيّة من المنظّمات غير الرسميّة، تخوّفاً من عودة الجدل والرّفض الشعبيّ الذي وجّه من قبل ضدّ نظام مبارك الّذي سمح بإقامة الاحتفالات وتأمين أفواج من السيّاح اليهود كلّ عام. ونَص الحكم الصادر في 30 ديسمبر\كانون الأوّل من محكمة القضاء الإداريّ في الاسكندريّة، بعد 13 عاماً من تداول القضيّة على إلغاء الاحتفال بمولد الحاخام اليهوديّ يعقوب أبو حصيرة نهائيّاً ورفض الطلب الإسرائيليّ بنقل رفاته إلى القدس الشرقيّة، وإلغاء قرار وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني باعتبار قبر أبو حصيرة من الآثار المصريّة، وإبلاغ منظّمة اليونسكو بذلك القرار.
وفور صدور الحكم القضائيّ، أعلنت جهات رسميّة مصريّة التزامها تنفيذ الحكم ومنع الاحتفالات من دون إعلان أيّ نوايا للاعتراض أو الطعن في الحكم، لعدم إثارة الرّأي العام المصريّ، بعد حملات شعبيّة طويلة الأمد كانت تندّد بإقامة الاحتفالات اليهوديّة كلّ عام.
وقال المدير العامّ للآثار اليهوديّة في وزارة الآثار المصريّة محمّد مهران في تصريح لـ"المونيتور": "إنّ ضريح الحاخام اليهوديّ غير مدرج في سجلاّت الوزارة، ولا تتعامل معه الدولة باعتباره أثراً تاريخيّاً. ورغم ما أثير عن كونه أثراً تاريخيّاً لم تكن هناك إجراءات مسبقة لتسجيله".
أضاف: "إنّ قضيّة أبو حصيرة سياسيّة وليست من اختصاصات وزارة الآثار المصريّة. لقد صدر قرار قديم عن وزارة الآثار لاعتبار الضريح من الآثار الإسلاميّة والقبطيّة، إلاّ أنّ حكم المحكمة ألغاه لانطوائه على خطأ تاريخيّ جسيم يمسّ بتراث الشعب المصريّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.