تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هجوم القاعدة في باريس ليس الأوّل الذي يستهدف رسّامي كاريكاتير

إنّ هجوم القاعدة ضدّ صحيفة "شارلي إيبدو" في باريس ليس العمليّة الأولى التي يستهدف فيها التنظيم رسّامي الكاريكاتير الأوروبيّين، إذ إنّ القاعدة خطّطت في العام 2009 للاعتداء على مكاتب صحيفة دنماركيّة.

A protester shouts slogans during a demonstration against satirical French weekly Charlie Hebdo, which featured a cartoon of the Prophet Mohammad as the cover of its first edition since an attack by Islamist gunmen, in front of the French embassy in Sanaa January 17, 2015. REUTERS/Mohamed al-Sayaghi (YEMEN - Tags: CIVIL UNREST) - RTR4LS4B

لم يكن الهجوم الإرهابيّ في باريس الذي استهدف مجلّة "شارلي إيبدو" الساخرة بسبب نشرها رسوماً كاريكاتيريّة للنبيّ محمّد الخطّة الوحيدة لتنظيم القاعدة التي تستهدف رسّامي الكاريكاتير في أوروبا. ففي العام 2009، تمّ إحباط خطّة للاعتداء على صحيفة "يولاندس بوستن" الدنماركيّة، وكانت الخطّة شبيهة إلى حدّ كبير بعمليّة باريس، ومتّصلة مباشرة بالقيادة العليا في القاعدة.

وقد تبنّى تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربيّة هجوم باريس في سلسلة من الرسائل والتغريدات، وفي شريط مصّور نُشر في 13 كانون الثاني/يناير. وظهر في الشريط الذي تبلغ مدّته 11 دقيقة العقائديّ ناصر بن علي الآنسي الذي قال بوضوح إنّ تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربيّة "اختار الهدف، ووضع الخطّة، وموّل العمليّة". ويتطابق تصريحه هذا مع التقارير الإعلاميّة التي أفادت بأنّ واحداً على الأقلّ من الشقيقين الفرنسيّين الاثنين الجزائريّي الأصل اللذين نفّذا الهجوم تدرّبا مع التنظيم في اليمن.

وأكثر ما يثير الاهتمام في الشريط هو الأهميّة التي يوليها لأمير القاعدة أيمن الظواهري الذي قيل في الشريط إنّ أوامره أدّت إلى "تنفيذ المعركة المقدّسة في باريس". وسخر الشريط أيضاً من الزعماء الأجانب الذين شاركوا في المسيرة في باريس تضامناً مع فرنسا "الشيطانيّة".

يُذكر أنّ قائد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربيّة، ناصر عبد الكريم الوحيشي، كان سكرتير أسامة بن لادن ومساعده لسنوات عدّة. وقد فرّ إلى إيران بعد سقوط إمارة طالبان الإسلاميّة في العام 2001. وسلّمته إيران إلى الحكومة اليمنيّة بعد سنتين، لكنّه هرب من السجن في العام 2006. وفي كانون الثاني/يناير 2009، أعلن تشكيل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربيّة الذي يجمع فرعين للقاعدة في اليمن والمملكة العربيّة السعوديّة، وأعلن ولاءه لبن لادن والظواهري. وفي العام 2013، عيّن الظواهري الوحيشي الرجل الثاني في التنظيم.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish