رفضت لجنة شؤون الأحزاب السياسيّة في 3 كانون الأول/ديسمبر، طلباً من حركة تمرّد، للتحوّل إلى حزب سياسيّ، وطالبت بإعادة صياغة اللائحة الداخليّة والماليّة للحزب وفقاً لنص المادّة الخامسة من قانون الأحزاب، وإرسال الملفّ إلى الدائرة الأولى للمحكمة الإداريّة العليا، وهو الموقف الذي أثار تساؤلات حول مدى فاعليّة الحركة ووجودها، والأهمّ عمّا إذا كان شهر العسل بين حركة تمرّد والنظام الراهن قد انتهى أم لا.
منذ ظهور حركة تمرّد على الساحة السياسيّة المصريّة في 23 نيسان/أبريل 2013، حازت على كثير من الاهتمام وظلّت في موضع الضوء، ولم ينقشع الضوء عنها بعد 30 حزيران/يونيو، إذ ظلّ الحديث مثاراً حول مستقبلها، وما يمكن أن تؤول إليه، خصوصاً بعدما أنجزت ما يتصوّر الشعب أنّه المهمّة الرئيسيّة التي قامت من أجلها ألا وهي إسقاط نظام محمد مرسي، وبالتالي فهي تشبه سائر الحركات الشبابيّة التي ارتبطت بمهمّة معيّنة، أدّى تحقيقها إلى انقسام تلك الحركات أو اختفائها.
وفي محاولة منها للإفلات من مصير الحركات الشبابيّة في مرحلة ما بعد الثورات، لم يكن أمام حركة تمرّد سوى اللجوء إلى تكوين حزب سياسيّ لتأطير عملها وتواجدها على الساحة السياسيّة، وكذلك تجهيزاً لخوض المرحلة الثالثة من خارطة المستقبل التي شاركت في صياغتها في 3 تمّوز/يوليو 2013، وهي الانتخابات البرلمانيّة. والمدهش أنّ حركة تمرّد اعتقدت أنّها ما زالت محتفظة بمكانتها والشعبية التي حظت بها بعد جمعت 20 مليون توقيع، وتقدّمت بأوراق غير مكتملة إلى لجنة الأحزاب، ظنّاً أنّ اللجنة ستوافق على الفور على إنشاء الحزب، وأنّ النظام فاتح ذراعيه لها، وهو ما اصطدم بحقيقة، أنّها لا تتمتّع بأيّ وضع خاصّ مقارنة ببقيّة الحركات والقوى الراغبة في تأسيس أحزاب.
بدائل حركة تمرّد
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.