عندما شرع جون ستيوارت مقدّم برنامج "دايلي شو" في إعداد فيلمه عن الاحتجاجات السياسية في إيران في العام 2009 وعن سجن مراسل مجلّة نيوزويك، لم يستطع التنبؤ بأنّ الفيلم سيصدر في مثل هذا الوقت المحوري بالنسبة إلى العلاقات الأميركية الإيرانية.
لكن كما يبدو، سيبدأ عرض فيلم "ماء الورد Rosewater" في الصّالات الأميركية يوم 14 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أي قبل 10 أيّام فقط من الموعد النهائي لعقد اتّفاق نووي شامل، اتّفاق قد يؤثّر بشكل كبير على العلاقات الأميركية-الإيرانية ومسار الجمهورية الإسلامية.
وفي عرضٍ للفيلم يوم 9 تشرين الثاني/نوفمبر في واشنطن، سأل المونيتور ستيوارت ما إذا كان يشعر بالقلق من أنّ المشاهد التي تصوّر قمعَ النّظام الإيراني للمحتجين والمعاملة القاسية للمراسل مازيار بهاري قد تشجّع الذين يعارضون الاتفاق النووي في الولايات المتحدة وإسرائيل، فأجاب "من لا يرغب في أن يُعقَدَ الاتّفاق سيستخدم أيّ ذريعة لتخريبه من الجانبين. ... لا يمكنك التحكّم بما سيحوّله المغفلون إلى سلاح، وسيكون من الخطأ أن تفرض رقابة على نفسك بسبب جهلهم. هذا الفيلم لا يشوّه صورة أحد. هو يبيّن ما فعلته الحكومة الإيرانية بمازيار بهاري، ويقدّم ... المجتمع الإيراني، بطريقة أكثر تعقيدًا على ما آمل مما رآته الجماهير الغربية من مخرج غربي".
جرى اقتباس أحداث هذا الفيلم الذي كتبه وأخرجه ستيورات من كتاب بهاري الصّادر في العام 2011 بعنوان “ثم جاؤوا إلي". وقال بهاري، الذي أجاب أيضًا على بعض الأسئلة بعض عرض الفيلم، إنّ النصف الأوّل من الفيلم يفصّل الأحداث التي سبقت انتخابات العام 2009 وتلك التي تلتها مباشرة، وهو يظهر "صورة مختلفة عن الشباب الإيرانيين" الذين دعموا ترشيح مير حسين موسوي ضدّ محمود أحمدي نجاد الذي كان رئيسًا وقتها، وخرجوا إلى الشوارع بأعداد قياسية للاحتجاج على ما زعموا أنّه تزوير للانتخابات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.