تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الطلاب الإيرانيون الذين اقتحموا السفارة الأميركية: أين هم الآن؟

نشرت وكالة أنباء إيرانية تقريراً خاصاً عما آلت إليه أحوال بعض أبرز الطلاب الضالعين في أزمة الرهائن في العام 1979.
EDITORS' NOTE: Reuters and other foreign media are subject to Iranian restrictions on leaving the office to report, film or take pictures in Tehran.

Members of the revolutionary guard attend the anniversary ceremony of Iran's Islamic Revolution at the Khomeini shrine in the Behesht Zahra cemetery, south of Tehran, February 1, 2012. REUTERS/Raheb Homavandi  (IRAN - Tags: POLITICS ANNIVERSARY MILITARY) - RTR2X5DT

في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1979، اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا 52 رهينة أميركية طيلة 444 يوماً، فطبعت هذه الحادثة بداية عداوة استمرت ثلاثة عقود بين إيران والولايات المتحدة. وقد أعدّت وكالة أنباء العمال الإيرانية تقريراً خاصاً عما آلت إليه أحوال بعض الأشخاص الذين كان لهم دور في أزمة الرهائن بعد 35 عاماً على وقوعها.

فقد ذكرت الوكالة أنه على الرغم من أن الطلاب أقسموا اليمين بعدم الانخراط في المضمار السياسي أو تولّي مناصب حكومية، فإن عدداً كبيراً من الطلاب اليساريين الذين أطلقوا على أنفسهم اسم "الطلبة المسلمين أتباع خط الإمام"، خاض غمار السياسة. وقد انضم بعضهم إلى مجلس الشورى بصفة إصلاحيين كما التحق عدد منهم بالحرس الثوري الإسلامي.

ومن هؤلاء ابراهيم أصغر زاده الذي كان في مرحلة معيّنة المتحدث باسم الطلاب، ثم أصبح لاحقاً قائد الحرس الثوري في محافظة قزوين. كان عضواً في مجلس الشورى من 1989 إلى 1993، وعضواً في أول مجلس بلدي في العاصمة طهران من 1999 إلى 2003. واليوم يعمل محللاً سياسياً، وهو متزوّج من طاهرة رضا زاده الضالعة أيضاً في أزمة الرهائن.

وقد أشارت وكالة أنباء العمال الإيرانية إلى أنه في العام 1979، خلال "حوار الحضارات" الذي اقترحه الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي بين البلدان، سأل أحد الطلاب أصغر زاده إذا كان الدفاع عن الهجوم على السفارة ينسجم مع الدعوة إلى "حوار الحضارات". وبحسب الوكالة، أخفق أصغر زاده في الإجابة عن السؤال. إلا أن ما لم تأتِ الوكالة على ذكره هو أنه قدّم اعتذاراً عن أفعاله إلى عائلات الرهائن.

وأضافت الوكالة أن عزت الله ضرغامي "انضم، شأنه في ذلك شأن كثر سواه، إلى الحرس الثوري". واليوم يتولّى رئاسة "شبكة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للبث"، وهو منصب يُعيّنه المرشد الأعلى. يُعتبَر ضرغامي سياسياً متشدّداً يتشارك، بحسب وكالة أنباء العمال الإيرانية، "بعض المواقف" مع الطلاب الآخرين الذين أدّوا دوراً مهماً في "مكتب تعزيز الوحدة" الذي يُعَدّ من أبرز المجموعات الطالبية الإصلاحية.

وقد تولّى محسن أمين زاده، الذي كان أيضاً في عداد الطلاب الذين اقتحموا السفارة الأميركية، مناصب في وزارتَي الخارجية والثقافة. هو عضو في "جبهة المشاركة الإسلامية" الإصلاحية، وقد اعتُقِل بعد انتخابات 2009 التي أثيرت شكوك حول نتائجها، مع طالب آخر على صلة بأزمة الرهائن يدعى محسن ميردامادي.

وقد أصبح عدد من الطلاب أعضاء في مجلس الشورى السادس الذي اشتهر بسيطرة الإصلاحيين عليه. ومنهم محمد نعيمي بور، عضو "جبهة المشاركة الإسلامية"، الذي تولّى لبعض الوقت منصب مدير الأبحاث في مركز البحوث الاستراتيجية.

وأدّى طالب آخر هو عباس عبدي دوراً أساسياً في إنشاء "مكتب تعزيز الوحدة". يروي أنهم اختاروا اسم المكتب عندما قال له آية الله روح الله الخميني: "اذهب وعزّز الوحدة". ثم بدأ يكتب دفاعاً عن النظريات الإصلاحية في صحيفة "سلام". لكن تقرير وكالة أنباء العمال الإيرانية لم يذكر أن عبدي سُجِن في العام 1993 ثم في العام 2002 على خلفية كتاباته ونشاطاته السياسية.

تولّت معصومة ابتكار، الملقّبة بـ"ماري" في الصحافة الأجنبية، رئاسة تحرير الطبعة الإنجليزية من صحيفة "كايهان" لفترة من الزمن. وهي حالياً رئيسة "منظمة حماية البيئة" الإيرانية، مع العلم بأنها كانت تتولّى هذا المنصب أيضاً في عهد محمد خاتمي.

انضم رضا سيف الله إلى الحرس الثوري، ثم أصبح رئيساً لجهازه الاستخباراتي. وهو حالياً عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام.

التحق محمد علي جعفري بالحرس الثوري ويتولّى حالياً رئاسته.

More from Arash Karami

Recommended Articles