تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أنصار النظام السوري يترقبون بقلق تطور العلاقة بين الأسد والتحالف الغربي

Supporters of Syria's President Bashar al-Assad take part in a rally showing support a day after he declared that he would seek re-election in June, in Aleppo April 29, 2014. Al-Assad declared on Monday he will seek re-election in June, defying calls from his opponents to step aside and allow a political solution to the devastating civil war stemming from protests against his rule. REUTERS/George Ourfalian (SYRIA - Tags: POLITICS ELECTIONS) - RTR3N3ED

طرطوس، سوريا - الخوف كان قد بدأ ينتشر في صفوف أنصار النظام السوري بعد الانتصارات التي حققها تنظيم الدولة الإسلامية على القوات النظامية في شمال شرق البلاد، وبعد اشتداد المعارك العنيفة مع كتائب المعارضة المسلحة في ريفي حماة والقنيطرة. إلا أن الأولويات ومواضيع الأحاديث اليومية تتغير مع كل انعطافة جديدة في مسار الحرب السورية، فاليوم يحتل الحديث حول غارات التحالف الدولي على مواقع داخل سوريا الحيز الأكبر في جميع الحوارات، ويترقب الجميع بحذر وقلق تطورات العلاقة بين التحالف الغربي والنظام السوري.

يواصل الرئيس الأميركي باراك أوباما وغيره من المسؤولين في الدول المنخرطة في التحالف نفي أي تنسيق مع النظام السوري، وإعلان استبعادهم له من الخطط المستقبلية لتقاسم النفوذ والمصالح في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه يؤكد النظام السوري عبر إعلامه وتصريحات رموزه على أنه شريك في هذا التحالف، ويؤكد أيضاً أن ثمة تنسيقاً بينه وبين الولايات المتحدة، وأن التدخل الدولي يصب في صالحه.

تعيش مدينة طرطوس الساحلية في هذه الإيام ازدحام الاستعداد لعيد الأضحى، حيث يغص سوقها الصغير بمزيج من أبناء المدينة والنازحين إليها من أنحاء سوريا المختلفة، ويبدو كل شيء طبيعياً لولا صور الرئيس الأسد التي تحمل شعارات تتحدث عن ضرورة الصمود في وجه المؤامرة الغربية، وصور مئات الضحايا من أبناء المدينة التي لا تزال أكثر المدن السورية استقراراً ودعماً للحكومة. يقول موظف حكومي من أبناء المدينة: "لم تكن الولايات المتحدة لتتجرأ على القصف داخل سوريا لولا التنسيق مع النظام، لكنهم لا يريدون الإعلان عن ذلك تجنباً للإحراج الذي سيصيبهم بعد ثلاثة سنوات من مطالبتهم للرئيس الأسد بالتنحي عن السلطة، ومن دعمهم للمجموعات الإرهابية المسلحة". يضيف قائلاً: "كيف يمكن للولايات المتحدة تحديد المواقع التي تقصفها بهذه الدقة لولا المعلومات التي حصلت عليها من أجهزة المخابرات السورية؟ وهل كانت الولايات المتحدة لتشن غارات لولا موافقة روسيا؟ لقد اكتشفت الدول الغربية مؤخراً أنه لا بديل عن الأسد في سوريا لكنها لا تستطيع الإعلان عن ذلك فوراً".

تبدو الثقة التي يتحدث بها الرجل مستمدةً من خطاب إعلام النظام السوري، ومتوافقة مع مظاهر الولاء للأسد في كل زاوية من زوايا المدينة، إلا أن ثمة آراء أخرى تبدو متشككة حيال هذا الأمر. يقول أستاذ مدرسة من أبناء مدينة حمص، وكان قد جاء مع عائلته إلى طرطوس لقضاء فترة العيد بعيداً عن السيارات المفخخة وأصوات المعارك: "التصريحات متناقضة جداً، والمسألة تبدو مختلفةً هذه المرة، إذ في الوقت الذي أكد فيه المسؤولون السوريون أن ثمة تنسيقاً مع التحالف الغربي، قال مسؤولون روس إن التدخل دون تنسيق مع الحكومة السورية انتهاك للقانون الدولي، ويبدو أن المسؤولين السوريين يطلقون هذه التصريحات لطمأنة السوريين فقط".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish