تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

يلقبّونه بـ"سندباد الثقافة العراقيّة" ستار محسن علي لا يكفّ عن الترويج للكتاب على الرغم من الأخطار والتهديدات

Residents shop for books at Mutanabi Street in Baghdad April 18, 2014.  REUTERS/Ahmed Saad (IRAQ - Tags: SOCIETY) - RTR3LSX2

 لم تمنع أحداث العنف المتفاقمة في العراق الكتبي ستار محسن علي، 61 عاماً، من إقامة معارض الكتب في المدن والمحافظات العراقيّة. ومنذ معرضه الأوّل في مدينة الشطرة الجنوبيّة قبل أربعة أعوام، أقام ستار 53 معرضاً للكتاب في مدن ومحافظات عراقيّة، من بينها تكريت والموصل الساخنتين.

 ويرى ستار، المالك لمكتبة في شارع المتنبّي، أنّ المجتمع لا ينبغي أن يكفّ عن القراءة، ولا ينبغي على الكتب أن تبقى حبيسة الرفوف. ولمّا كانت المحافظات العراقيّة تعاني من ضعف في مجال توفير الكتب ونقص في توريد المطبوعات الجديدة أو النادرة، فإنّه يبادر إلى حمل ما يحصل عليه من تلك المطبوعات إلى من يحتاجها في مدن العراق ومحافظاته.

تعطي الشهرة التي بات يتمتّع بها ستار في المدن التي زارها، إضافة إلى التفاف القرّاء حوله، انطباعاً بأنّ العراقيّين أخذوا يعودون إلى الكتاب من جديد وبقوّة. وهذا يؤشّر إلى أنّ الكتاب قد يكون أحد الحلول للمشاكل العراقيّة المتراكمة.

وفي حديث هاتفيّ مع المونيتور في 31 آب/أغسطس، أكّد ستار من بغداد أنّ هذا العمل جعله يشعر بالتفاؤل بسبب الإقبال الكبير على القراءة في المدن العراقيّة. ولكثرة ما تجوّل في المدن العراقيّة، صار الناس يعرفونه ويطالبونه بالعودة إليهم، ويطلقون عليه بعض الألقاب كسندباد الثقافة، وسفير الكتاب وغيرها. وعن ذلك، يقول ستار: "أصدقائي يتكاثرون يوماً بعد يوم، وهم يطلبون منّي أن أعود إليهم بالمزيد من الكتب. وبعض طلبة وأساتذة الجامعات يتّصلون بي ويطلبون كتاباً نادراً أو مفقوداً أو ممنوعاً. أشعر بسعادة كبيرة حين أوصل كتاباً أو رسالة جامعيّة للطلاّب الذين يحتاجونها". ومع أنّ بيع الكتب هو مصدر رزقه الوحيد، إلاّ أنّه لا يعدّ المال هدفاً، بل هو أحياناً يمنح بعض الكتب مجّاناً لمن يحتاجها ولا يملك ثمنها، وللفتيات والصبيان الذين يكتفون بالتفرّج على المعارض.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish