مخلّفات الحرب تهدّد مستقبل المدنيّين في قطاع غزّة
مدينة خان يونس، قطاع غزّة - لم تكتف الحرب الاسرائيليّة الأخيرة الأعنف على قطاع غزّة بما خلّفته للمدنيّين من آثار الدمار والأسى، بل أبقت أيضاً مخلّفات كثيرة قابلة للانفجار عند أيّ لمسة أو حركة غير حكيمة، لتنفجر وتقتل مثلما كانت تفعل أثناء الحرب تماماً.
وأدّى انفجار أحد تلك المخلّفات، أثناء محاولة تفكيكه من قبل اختصاصيّين فلسطينيّين في شمال قطاع غزّة، في 13 آب / أغسطس، إلى مقتل 6 أفراد، من بينهم صحفيّان، أحدهما لإيطاليّ يعمل لدى وكالة "الأسوشيتد برس" في قطاع غزّة.
وقال المسؤول في المكتب الفنيّ لوحدة هندسة المتفجّرات في قطاع غزّة التّابعة لوزارة الداخليّة مدحت البطش: "إنّ مرحلة الخطر التي يشكّلها وجود المخلّفات الحربيّة الناّجمة عن الحرب الحاليّة تزيد عن الحروب السّابقة".
وبحسب أكثر من عضو في فريق وحدة هندسة المتفجّرات، تمّ تنفيذ حوالى 150 مهمّة إنقاذ حول القطاع، في فترات التّهدئة، وحوالى 70 مهمّة في فترات الحرب، في ظلّ إمكانات ضعيفة جدّاً، فهم يفتقرون إلى الدروع الواقية، وأدوات التفكيك اللاّزمة. كما يتواجد عدد محدود من الخبراء في هذا المجال.