معركةٌ مفتوحة خاضها الجيش اللبناني في بلدة عرسال البقاعية. معركةٌ، بدايتها معروفة ولكن حسمها النهائي غير واضح أكان على مستوى الاسلوب او التوقيت، رغم انها عُلقت. فهذه البلدة البقاعية السنية، المفتوحة على جرود تمتد على مسافة 50 كم، تحدّها شرقاً سوريا، وغرباً عددٌ من البلدات الشيعية ابرزها اللبوة، وتبلغ مساحتها 317 كم2، ويقارب عدد سكانها الاربعين الفاً ، وهي تحتضن حوالى 120 الف نازح سوري لجأوا اليها منذ اندلاع الازمة السورية.
منذ السبت الماضي، تحوّلت عرسال إلى رهينة، بعدما سيطر عليها آلاف المسلحين الذين تسلّلوا إليها من الجرود المحيطة بها، وانضمّ إليهم آخرون من بين النّازحين الذين تأويهم البلدة. ونتج هذا التطوّر الأمني من توقيف عماد أحمد جمعة عند أحد حواجز الجيش على تخوم عرسال، وهو أحد أخطر المطلوبين، الذي انضمّ إلى صفوف "جبهة النصرة" في معركة القلمون. ثمّ عاد وبايع تنظيم الدولة الإسلاميّة (المعروف سابقاً باسم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام أو داعش) منذ أسبوعين.
وأشارت مصادر عسكريّة إلى أنّ أبو أحمد جمعة اعترف خلال التحقيقات معه بأنّه، يوم توقيفه، كان يقوم بمهمّات استطلاعيّة تشمل أوّلاً مراكز عسكريّة، تمهيداً لشنّ هجماتٍ عليها واحتلالها وأسر عسكريّين، بغية المطالبة بمقايضتهم بموقوفين إسلاميّين. كما أنّ قرى بقاعيّة تصلح لإنشاء إمارة إسلاميّة.
ولقد شكّل توقيفه فتيلاً لاعتداء نفّذه مسلّحون على مراكز الجيش في عرسال ومحيطها، في هجوم وصفه قائد الجيش العماد جان قهوجي بأنّه "محضّرً سلفاً وبدقّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.