تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مسؤولون إيرانيون يطالبون بردّ دولي على عنف "داعش"

مسؤولون إيرانيون يعلّقون على سقوط الموصل في أيدي متطرّفي "الدولة الإسلامية في العراق والشام".
Burnt vehicles are seen during clashes between Iraqi security forces and al Qaeda-linked Islamic State in Iraq and the Levant (ISIL) in the northern Iraq city of Mosul, June 10, 2014. Radical Sunni Muslim insurgents seized control of most of Iraq's second largest city of Mosul early on Tuesday, overrunning a military base and freeing hundreds of prisoners in a spectacular strike against the Shi'ite-led Iraqi government. REUTERS/Stringer (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST POLITICS) - RTR3T3UD

أثار سقوط الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، بأيدي المتشدّدين الإسلاميين قلق المسؤولين الإيرانيين.

فقد تطرّق علي شمخاني، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى الانتصارات التي حقّقها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) على الجيش العراقي الذي يفرّ من ساحات المعارك، وذلك خلال اجتماعه مع السفير السوري في إيران. ومما قاله شمخاني: "يوجّه انتشار عناصر [داعش] الإرهابيين وممارساتهم العنيفة في العراق تحذيراً إلى المنطقة. على الحكومات والمجتمع الدولي أن تولي اهتماماً لما يجري وتبادر إلى التحرّك".

وأضاف شمخاني أن من يدعمون المجموعات الإرهابية سوف يطالهم إرهابها في نهاية المطاف، من دون أن يأتي على ذكر الأسماء.

ومن جهتها، أدانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرزية الأفخم هجمات "داعش" في الموصل، معتبرةً أنها تشكّل خطراً يمتدّ أبعد من الحدود العراقية. ولفتت إلى أن "تهديد الإرهاب للعالم يقتضي من الحكومات والمجتمع الدولي، الوقوف في الوضع الخطير الراهن، إلى جانب الشعب العراقي". وعبّرت عن استعداد إيران لمساعدة العراق، حكومة وشعباً، على مواجهة الإرهاب.

وقال إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إن انتصارات "داعش" لا تشكّل تهديداً مباشراً لإيران، لكن من شأنها أن تتسبّب بتفكّك العراق، مضيفاً: "يسعى [تنظيم داعش] إلى تحقيق أهداف أنصاره وأهداف إسرائيل، والتي تتمثّل في زرع الخلافات وتفتيت العراق". ودعا الدول المجاورة للعراق إلى المساعدة على ضمان سلامة أراضيه.

تقيم إيران علاقات قوية مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وقد دعمت طهران أيضاً العديد من الميليشيات، لا سيما الميليشيا الشيعية "عصائب أهل الحق" التي يُقال إنها تخضع لإمرة قاسم سليماني، قائد "فيلق القدس". وقد أشارت تقارير إلى أن "عصائب أهل الحق" تعاونت مع الجيش العراقي في عمليات محدّدة. وكذلك طلب رجل الدين الشيعي النافذ، مقتدى الصدر، تزويده بالعناصر لحماية المواقع الدينية. كان الصدر يقود جيش المهدي سابقاً، وأمضى وقتاً في مدينة قم المقدسة في إيران.

وهكذا فإن الأنباء عن سقوط مدينة الموصل المختلطة دينياً وعرقياً في أيدي مقاتلين سنّة يُعتبَرون من الأكثر تطرّفاً، ونزوح نحو 500000 نسمة، تثير قلقاً لدى الإيرانيين من مختلف الانتماءات والاتجاهات. تقع الموصل في محافظة نينوى غرب العراق التي تتشاطر مع سوريا حدوداً تمتد حتى مسافة 300 ميل. وقد أنفقت إيران رأسمالاً سياسياً واقتصادياً كبيراً على دعم الرئيس السوري بشار الأسد ضد الثوار والمقاتلين. هذا فضلاً عن أن انتصار "داعش" بدعم من البعثيين السابقين، كما يُزعَم، أنعش ذكريات مريرة لدى من يتذكّرون حرب الثماني سنوات بين إيران والعراق.

نشر المدوّن الديني الليبرالي علي أشرف فتحي تعليقاً على صفحته عبر موقع "فايسبوك" رداً على هجوم "داعش"، وقد تمت مشاركته على نطاق واسع، وجاء مفاجئاً بنبرته الحادّة: "أصبح وحوش [داعش] ورثة البعثيين في العراق - وليس واضحاً أي دولة غربية أو شرقية تدعمهم - وبعد هجوم غير ناجح في سامراء، وجهتهم التالية هي المقامات في النجف وكربلاء. الخبر مقلق جداً. إذا لم تتمكّن الحكومة العراقية من حماية المقامات المقدّسة والشعب العراقي الأعزل، من واجب جميع الشيعة ومعهم إيران التحرّك لمنع تدنيس المقامات المقدسة". أضاف أن الوضع في العراق مختلف عن حماية شخص مثل الأسد في سوريا، معتبراً أنه إذا كانت الحكومة العراقية عاجزة عن التحرك، على الحكومة الإيرانية أن تبدأ بقبول المتطوّعين.

More from Arash Karami

Recommended Articles