قانون الطواريء ... في لحظة التباس عراقية
دفع مجلس الوزراء العراقي في 4 من الشهر الجاري قانوناً باسم "السلامة الوطنية" ينظم اعلان حالة الطواريء ، ويحدد الصلاحيات والخطوات التي من حق رئيس الوزراء اتخذاتها خلال فترة "الطواريء" وهي اجراءات تنتمي في غالبها الى "الاحكام العرفية".
لكن القانون اثار جدلاً واسعاً حال وصوله الى البرلمان ونشره، ومعظم الجدل تركز على مخاوف من "استثمار القانون من قبل السلطة لتصفية خصومها" كما رأى نائب رئيس الجمهورية السابق عادل عبد المهدي، الذي طرح جملة من المآخذ حول اليات وثغرات القانون.
اطراف سياسية اخرى شككت في توقيت طرح القانون قبيل الانتخابات، واعتبرت ان التوقيت يشير الى نية رئيس الوزراء الغاء الانتخابات وحل البرلمان.
مازاد من الشكوك ان القانون الذي يتطلب اقراره حسب المادة 61 من الدستور اغلبية ثلثي النواب، يقدم في ظرف يعجز البرلمان فيه عن عقد جلسة اعتيادية لاقرار الموازنة، ما دفع مقرر البرلمان محمد الخالدي الى القول ان "ارسال الحكومة لقانون السلامة الوطنية للبرلمان دليل فشلها الامني الذي لم تستطع تحقيقه خلال العشر سنوات الماضية" متوقعاً ترحيله الى الدورة المقبلة.