تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الذكرى التاسعة..

Future Movement campaign posters featuring members of the "March 14" Alliance are displayed on the walls of a tent in the Bekka Valley village of Qabb Elias June 5, 2009. Lebanese vote on June 7 in a parliamentary election that pits the powerful Shi'ite group Hezbollah and its allies against an anti-Syrian alliance that won a 2005 poll. The vote will determine the shape of parliament and government until 2013.     REUTERS/Steve Crisp (LEBANON ELECTIONS POLITICS) - RTR24BIR

يحتفل فريق 14 آذار بالذكرى التاسعة ليوم 14 آذار/مارس 2005، وهو ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ لبنان القديم كما الحديث. فأكثر من مليون شخص أي ما يقارب ثلث الشعب اللبناني نزلوا إلى الشوارع وملأوا الساحات حاملين راية واحدة هي العلم اللبناني، يعبّرون عن توقهم إلى الحريّة والاستقلال. شكّل هذا اليوم ذروة ثورة الأرز التي فاجأت اللبنانيّين أنفسهم وأدهشت العالم.

لا شك في أن ما أطلق شرارة هذه الثورة هو مصرع رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وصحيح أن من نزل إلى الشارع كان يطالب بوضع حدّ للجرائم وبرحيل نظام الوصاية المتّهم بالاغتيال. لكن صحيح أيضاً أن ما استفزّ جماهير ذاك اليوم ودفعها إلى الخروج عن صمتها هو التظاهرة الذي نظّمها قبل أيام حزب الله أي في 8 آذار/مارس من العام نفسه، تحت عنوان: شكراً سوريا. إذن ومنذ لحظة تكوينها الأولى أتت تظاهرة 14 آذار كصورة عكسيّة لتظاهرة 8 آذار الداعمة لسوريا ولحزب الله. وما نتج عنها من حركة سياسيّة إنما يندرج أولاً تحت عنوان رفض نظام الوصاية وتجاوزاته لا بل جرائمه العديدة، أضف إلى ذلك رفض سياسات حليفه الأول قي لبنان: حزب الله. 

تفاعلت ثورة الأرز في الأشهر الأولى من العام 2005. وأجبِر النظام السوري على الانسحاب عسكرياً من لبنان في نيسان/أبريل من العام نفسه. لكنه ما لبث أن عاد سياسياً قي السنوات التي لحقت مستفيداً من الرافعة العسكريّة والشعبيّة لحزب الله وانضمام أحد الأحزاب المسيحيّة الرئيسيّة إليه -التيار الوطني الحرّ أو التيار العوني-، ومعوّلاً على تلاشي الدعم الدولي لثورة الأرز الذي بدأ بالانحسار مع رحيل إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش.

وفي خلال الفترة الممتدة من آذار/مارس 2005 حتى شباط/فبراير 2014، لم يعرف الفريق السياسي الذي نشأ عن تظاهرة 14 آذار سوى الانتكاسات. وأقساها عمليّة الإطاحة بحكومة زعيمها سعد الحريري وإقصائه إلى خارج لبنان في العام 2011. أجبِر هذا الفريق على تشكيل حكومات وحدة وطنيّة مع فريق حزب الله وحلفائه، كذلك أجبِر على القبول بنظريّة الثلث المعطل الخارجة عن الدستور والتي استطاع حزب الله أن يفرضها على المعادلة الداخليّة مكرّساً قدرته التعطيليّة في منظومة الحكم. أما العنوان الأول الذي طغى على النقاش السياسي ولم يلقَ أي توافق داخلي بل عمّق الانقسام وقاد إلى انفراط العقد الاجتماعي وشلل المؤسسات، إنما انحصر بمسألة سلاح حزب الله في موازاة السلاح الشرعي وسياسات الحزب المتماهية مع النظام الإيراني لا سيّما الفريق المتمثل بالحرس الثوري.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish