الانتخابات العراقية وتحدي النزاهة والاستقلالية
منذ تأسيسها في العام 2004، تمكنت "المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات في العراق (IHEC)" من إثبات قدر مقبول من الحيادية في ظل بيئة سياسية شديدة الانقسام.
ورغم إتهامات التزوير والتلاعب بالانتخابات التي أطلقتها القوى السياسية السنية بعد الانتخابات النيابية في العام 2005، وتلك التي أطلقها إئتلاف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد الانتخابات النيابية في العام 2010، إلا أن أيّاً من تلك الاتهامات لم تؤد إلى رفض نتائج الإنتخابات أو الدخول في أزمة دستورية كبرى .
غير أننا قد نشهد اليوم مع اقتراب موعد الإنتخابات النيابية في نيسان/أبريل 2014 والحملات الإنتخابية التي تسبقها، قد نشهد مزيداً من الضغوط التي تطرح أسئلة حول قدرة المفوضية على المقاومة، في ظل بيئة سياسية شديدة التحزب.
لقد تأسست المفوضية لكي تكون هيئة مستقلة ومحايدة تتمتع بمصداقية إدارة العمليات الإنتخابية، وحظيت بدعم من قبل الأمم المتحدة حيث كان هناك موظف دولي يشغل عضوية أول مجلس للمفوضين تأسس في ظل سلطة الإئتلاف المؤقتة. إلا أن دور الأمم المتحدة أخذ بالتراجع مع تطور إمكانيات وخبرات المفوضية، وكذلك تضخم مؤسساتها واكتسابها للخبرة الانتخابية.