تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

جنيف-2 واجهة لمحادثات تجري في الكواليس

المفاوضات الحقيقيّة، بما في ذلك بين الأفرقاء السوريّين وداعميهم، تجري بعيداً عن الإعلام.

Syria's Foreign Minister Walid al-Moualem (C) addresses a news conference at the United Nations European headquarters in Geneva January 31, 2014. A first round of talks to end the war in Syria have had no tangible results because of the immaturity of the opposition delegation and their "threats to implode" the talks, as well as blatant U.S. interference, al-Moualem said on Friday.    REUTERS/Denis Balibouse (SWITZERLAND - Tags: POLITICS CONFLICT CIVIL UNREST) - RTX182CD

انتهى مؤتمر جنيف-2، لكن لم يحزم أحد أمتعته. ويتردّد أن الأميركيّين يستعدّون للمكوث فترة طويلة عبر توقيع عقود لاستئجار منازل بهدف الإقامة فيها، وذلك في واحد من المؤشّرات الكثيرة عن جهود حثيثة تُبذَل من أجل أن يقود جنيف-1 وجنيف-2 إلى ما يُسمّى "عمليّة جنيف" التي من شأنها أن ترسم مساراً نحو السلام في سوريا.

لقد استقطب مؤتمر جنيف-2 الاهتمام الدولي. مراسلون، وأدعياء من مختلف الأنواع والأشكال، وأشخاص نصّبوا أنفسهم خبراء، ومستشارون إعلاميّون يتقاضون مبالغ طائلة.. جميعهم مشاركون في اللعبة، ناهيك بنجوم العرض أي الوزراء والموفدين الرسميّين المنتمين إلى مختلف الأطراف.

من السهل والمغري تركيز الانتباه على هذه اللقاءات المعدّة مسبقاً التي تقدّم على نحو لا يمكن إنكاره مسرحيّة سياسيّة آسرة للبعض. لكن على غرار لعبة "الكشاتبين"، يكاد يستحيل الفوز في السيرك السياسي الدائر في جنيف. والعمل الجدّي يحصل في الكواليس، في أي مكان تقريباً خارج الإطار الذي تُسلَّط عليه الكاميرات.

كما ورد في عمود "الأسبوع في نشرة" على موقع "المونيتور" مؤخراً، تتفاقم الأزمة ويصبح التهديد الذي يستهدف المصالح الأميركيّة ملموساً أكثر. ويلفت مراقبون مطّلعون إلى أن اللاعبين الأساسيّين في الدبلوماسيّة كانوا موجودين فعلاً في جنيف، إنما ليس على مرأى من الرأي العام. المسؤولون الغربيّون والسفراء والمبعوثون الأمنيّون الموثوق بهم من قبل الرئيس السوري بشار الأسد هم أبطال هذه المسرحيّة التي تؤدّى في الكواليس، لا الوفود الرسميّة التابعة لأي من الأفرقاء السوريّين. فيتحرّك الدبلوماسيّون السوريّون ومنهم وزير الخارجيّة المحنّك وليد المعلّم على الدوام، وفقاً لسيناريو من إعداد عناصر في الأجهزة الأمنيّة نافذين ومجهولي الهويّة. أما مجموعات المعارضة "الرسميّة" - التي تجد في "منابر القوّة" بيئتها الطبيعيّة وليس في اللقاءات خلف الأبواب الموصدة حيث يحاول الدبلوماسيّون التخفيف من حدّة التأزّم - فهي ليست مطلقاً جزءاً من هذه الأحداث التي تدور في خلفيّة المشهد.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish