تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لغياب القوانيين التي تجرمهم عصابات منظمة تمتهن الاتجار بالبشر في العراق

b_haber_d7c6fb69e27047d7b602b9fc89734ede.jpg

رصدت منظمة هارت لاند الانز الاميركية، المعنية بحقوق الانسان، مائة قضية للاتجار بالبشر في العراق خلال ‏العاميين الماضيين.

وفقا لما ذكرته ممثل المنظمة  في العراق رزان ديلر ( للمونيتور ) في 20/ 12/ 2013 . وتقول ان هذه القضايا جمعت بصعوبة بالغة وهي على مستوى المحافظات العراقية ككل ومنها اقليم كردستان، حيث الوضع اكثر تفاقما حيث لايوجد قانون حتى الان في الاقليم يجرم عملية الاتجار بالبشر لذلك تتم بسهولة تامه ودون تحفظ او خوف ممن يقودون عمليات الاتجار .  

وتضيف ان ابرز القضايا المرصودة من قبلهم هي الاتجار بالأعضاء البشرية وبالنساء جنسيا واستعباد الأطفال من قبل عصابات تنظم التسول واستغلال العماله الاجنبية من خلال استعباد غالبيتهم  وعدم منحهم لحقوق العمل الواجبه. ابسطها الاجور الكاملة لعملهم والاجازات الدورية التي يجب ان يتمتعوا بها . وتوضح ان اسهل القضايا من ناحية الرصد هي استغلال النساء باجبارهن على ممارسة البغاء من قبل عصابات منظمة . واغلب ضحايا هذا النوع من الاتجار هن من محافظات جنوب ووسط العراق .

وعلى الرغم من ان قضية الاتجار بالبشر في العراق باتت تشكل ظاهرة مؤشرة بوضوح وفقا لحديث ديلر .  الاان الحكومة العراقية لم تشرع قانون يحد من جريمة الاتجار بالبشر الا في منتصف عام 2012 . 

وحتى هذا اليوم وفقا لمؤشراتهم لم يتم الحكم في أي قضية اتجار بالبشر في المحاكم العراقية .

وتبين رزان دايلر  بان قضايا الاتجار بالبشر خطيرة في العراق ولاتوجد اية توعية بخصوصها في داخل البلاد . اذ تشير الى ان ضحايا الاتجار بالبشر هم ايضا ضحية لتطبيق قوانيين اخرى بحقهم ، اذ يتعامل القانون معهم على انهم مجرمين وليسوا ضحايا . وانهم كمنظمة وجدوا الكثير من ضحايا الاتجار بالبشر في العراق  يتم ملاحقتهم  من قبل الاجهزة الامنية ويتم الحكم عليهم قضائيا حتى وان كانوا قد اختطفوا او تم بيعهم واجبروا على ممارسة مايفعلون ، خاصة في حالات التسول والبغاء.  

 منظمة هارت لاند الانز الاميركية اضافة الى عدد اخر من المنظمات المحلية والدولية ومنها منظمة الامم المتحدة ومنظمة الدراسات والمعلومات الجندرية  ومنظمة رسان لحقوق المراة في اقليم كردستان وازاء هذا الوضع ، طالبت بضرورة تفعيل العمل بقانون الاتجار بالبشر الصادر في ‏بغداد  من قبل المحاكم العراقية.  وضرورة المصادقة على ذات القانون في برلمان إقليم كردستان للحد من ‏احتمالية تفاقم الظاهرة في البلاد بصورة لايمكن السيطرة عليها .

تلك المنظمات اقامة ورشة عمل مؤخرا في مدينة اربيل  لتفعيل مطالبتها وللبحث عن سبل التوعية المجتمعية لمناهضة الاتجار بالبشر في العراق .

رمزية زانا  مديرة مشروع مناهضة الاتجار بالبشر على مستوى اقليم كردستان ، قالت للمونيتور في 4/1/ 2014 ان المطالبة بضرورة ايجاد قانون في اقليم كردستان تاتي من تزايد حالات المتاجرة بالبشر في داخل الاقليم ، وبينت انه من الصعب اعطاء احصائية  دقيقة حول قضايا الاتجار بالبشر في العراق ولكن المؤكد والحديث لزانا انها في تزايد مستمر وغير مسيطر عليها .

واضافت انهم اشروا من خلال عملهم . " ان قضايا الاتجار بالبشر لاتتم بصورة عشوائية وانما بصورة منظمة من قبل شبكات وعصابات تقوم بالاتجار بالبشر عل كافة مستوياته وعلى اختلاف انواعه مثل التسول والبغاء والاتجار بالاعضاء . اذ يتم اختطاف الاطفال واجبارهم على التسول ، بينما يتم اجبار الفتيات اليافعات منهن على ممارسة البغاء في بيوت خاصة وهم جميعا يعيشون في ظروف اقرب للعبودية ".

وتقول ان قضايا الاتجار بالبشر باتت تشمل مؤخرا النازحيين من السوريين والعماله الاجنبية الوافدة للعمل في اقليم كردستان وهم من جنسيات مختلفه.  لذلك لابد من ايجاد قانون يمنع الاتجار بالبشر في الاقليم .

اما دكتورة جوان اسماعيل عزيز عضو برلمان اقليم كردستان عن حركة التغيير ذكرت ( للمونيتور) في 6/ 1/ 2014 .  انه لابد خلال الدورة البرلمانية الحالية لاقليم كردستان مناقشة واقرار قانون يمنع الاتجار بالبشر ويفرض عقوبات صارمه على مرتكبيها . وقالت انه عدم وجود قانون مثيل طيلة السنوات الماضية للحد من الظاهرة المتزايدة لحالات الاتجار بالبشر في البلاد يعد " خلل خطير في الاداء الحكومي على مستوى العراق بصورة عامة واقليم كردستان بصورة خاصة ".

وسبق ان صدر مؤخرا عن وزارة الخارجية الامريكية تقريرا حول الاتجار بالبشر في العالم وقد كشف عن ان الدول من المغرب حتى العراق هي الاسوء من ناحية الاتجار بالبشر وخاصة حالات البغاء . 

و صنف التقرير العراق كمحطة رئيسية للاتجار وتهريب البشر في العالم ككل . اضافة الى وضعه ضمن الدول التي  لم تمتثل حكوماتها بالكامل مع قانون  الاتجار بالبشر ولكنها تبذل جهدا حتى تمتثل لاحقا له. اضافة الى الدول التي تشهد إما تزايدا في عدد حالات الاتجار بالبشر أو أن العدد نفسه مرتفع أو أنها فشلت في إثبات أنها تقوم بجهود في هذا المجال وبالتالي فإنها تستدعي أن تبقى تحت المنظار.

More from Amal Sakr

Recommended Articles