الصحافيّون في العراق.. لا ديّة لهم!
أعمال القتل التي تواجه الصحافيّين العراقيّين تدفع إلى دقّ ناقوس الخطر.. لن يكون من المجدي بعد الآن أن تتّجه الدولة إلى حماية نفسها من الصحافيين بدلاً من أن تحميهم.
يوم الأحد في الثامن من شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري، وصل جثمان المصوّر الصحافي العراقي ياسر الجميلي الذي أعدمه تنظيم القاعدة في سوريا إلى مدينة الفلوجة. وقبل يوم فقط كان عشرات الصحافيّين قد تظاهروا في مدينة السليمانيّة، احتجاجاً على اغتيال الصحافي كاوه كرمياني في بلدة كلار على يد مسلّحين.
ويقول هنا رئيس مرصد الحريات الصحافيّة في العراق زياد العجيلي إن "الصحافيّين لا ديّة لهم.. يقتلون بشكل يومي. في الموصل وحدها قتل نحو 50 صحافياً منذ العام 2003"، وقد هرب معظم الصحافيّين من المدينة بعد نشر قائمة قتل بأسمائهم أخيراً.
ومهنة الصحافة في العراق تكاد بحسب الإحصاءات الدوليّة تُعدّ الأخطر في العالم، ليس فقط لجهة التهديدات المتواصلة التي يتعرّضون لها وإنما قبل ذلك بسبب عجز السلطات العراقيّة عن حمايتهم بداية ومن ثم عجزها عن الكشف عن قتلتهم.
ففي أيار/مايو الفائت صنّفت لجنة حماية الصحافيّين الدوليّة بمناسبة اليوم العالمي للصحافة، العراق على أنه الأسوأ في مجال الكشف عن قتلة الصحافيّين، مشيرة إلى أن السلطات العراقيّة لا تقوم بعملها لإنقاذ هؤلاء الصحافيّين.