تأثير هدم الأنفاق على الأسلحة في غزة
منذ أن باشر الجيش المصري هدم ما يزيد عن ألف نفق بين غزة وسيناء، تحدّثت الأوساط الفلسطينية عن الأضرار الاقتصادية وما نتج عنها من ارتفاع في الأسعار و تدهور الوضع المعيشي في القطاع. وأصدرت حكومة حماس دراسة موثقة بالأرقام والإحصائيات حول هذا الموضوع.
ولكن لم تستوفي إحدى التأثيرات المترتّبة على هدم الأنفاق حقها بالكتابة والتحليل، بسبب سرّيتها والتكتم حولها. وترتبط هذه الناحية بإيصال الأسلحة للفصائل الفلسطينية في غزة، وحجم تأثير تدمير الأنفاق من الناحية الفعلية على تزوّد الفلسطينيين بالسلاح، بالإضافة إلى جهودهم المبذولة لتعويض النقص الفادح في الأسلحة والذخيرة، وكيفية تأثير هذا الأمر على مسار المواجهة القادمة مع إسرائيل. وكان"المونيتور" قد ناقش في تحليل سابق طرق تهريب الأسلحة عبر الأنفاق قبل تدميرها.
تصف العبارة الشائعة في غزة بين تجار السّلاح والفصائل الفلسطينية الأنفاق على أنها "أنبوب الأوكسجين" لتهريب الأسلحة. و تظهر أهميتها عبر واقع أنّ الحرب الأخيرة على غزة في نوفمبر 2012 لم تضع أوزارها إلا بعد أن أخذت إسرائيل تعهداً من مصر ببذل جهود حثيثة لوقف تهريب الأسلحة عبر الأنفاق وذلك تخوفاً من تنامي قوّة حماس تحضيراً للجولة القادمة.
• الساحل البحري