تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

MIKATIRESIGNS

كيوسك : سياسيون متابعون قالوا  لـ"المونيتور" إن السبب الجوهري والحقيقي الذي دفع ميقاتي إلى هذه الخطوة هو عجز حكومته عن إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها.
Lebanon's Prime Minister Najib Mikati kisses Deputy Prime Minister Samir Moqbel after announcing his resignation at the Grand Serail, the government headquarters in Beirut, March 22, 2013. Mikati announced his resignation on Friday after Shi'ite group Hezbollah and its allies blocked the creation of a body to supervise parliamentary elections and opposed extending the term of a senior security official. REUTERS/ Mohamed Azakir (LEBANON - Tags: POLITICS TPX IMAGES OF THE DAY) - RTR3FCES

وزع رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل نجيب ميقاتي مؤشرات متلاحقة منذ مساء الخميس إلى أنه ينوي ينوي الإقدام على "خطوة كبيرة". لكن قلة صدقت أنه سيستقيل فعلاً نظراً إلى سوابق أثبتت أنه مناور من الدرجة الأولى، يمتلك قدرة فائقة على امتصاص الصدمات والتشنجات بهدوء أعصاب لافت، إلى درجة دفعت صديقاً سابقاً له هونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري إلى وصفه "منوّم مغناطيسي".

رغم ذلك استقال وفاجأ الجميع بترجمة قوله لعدد ممن اتصلوا به إنه لم يعد يتحمل المزيد. كان يتحدث تحديداً عن موقف لـ"حزب الله"، المكوّن الرئيسي في حكومته ولحليف الحزب المسيحي، الجنرال ميشال عون الذي يمسك تكتله بعشرة مقاعد في الحكومة الثلاثية، موقف رافض على الإطلاق لتمديد ولاية المدير العام لقوى الأمن الداخلي المحسوب على المعارضة، وتحديداً "تيار المستقبل"، وهو سني من طرابلس، العاصمة الثانية للبنان، ومسقط رأس ميقاتي أيضاً.

وقالت لـ "المونيتور" شخصية سياسية تحدثت إلى ميقاتي قبل الجلسة الأخيرة لحكومته بساعات أن "حزب الله" اطلع على توجه الرجل إلى الإستقالة في حال عدم التمديد لريفي. وكان جواب قيادة الحزب ما فحواه : "إذا أراد أن يستقيل فليستقل، هو حر". 

وهذا يطرح تلقائياً سؤالاً مركزياً: هل قرر الحزب التخلي عن الحكومة المحسوبة عليه بعدما باتت تأكل من رصيده لعجزها عن معالجة المشكلات الهائلة التي يعانيها لبنان، لا سيما على الصعيد المعيشي والإقتصادي؟

إلا أن نائباً بارزاً ورئيسا لكتلة في المعارضة  أكد لـ "المونيتور" أن الإستقالة فاجأت حزب الله وحلفاءه ، وقد اتفق عليها ميقاتي مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل بدء الجلسة  . وأضاف : " كان الحزب وحلفاؤه يتوقعون أن يعتكف رئيس الحكومة ويتوقف عن دعوتها إلى جلسات في الحد الأقصى. لم يصدقوا أنه سيستقيل فعلاً". 

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري عالماً بما سيحصل إذ أبلغه ميقاتي بنيته، وحاول بري حليف "حزب الله" بأقصى جهده ثني رئيس الحكومة عن هذه الخطوة، ولكن عبثاً.

ويذهب سياسيون متابعون إلى القول لـ"المونيتور" أن السبب الجوهري والحقيقي الذي دفع ميقاتي إلى هذه الخطوة هو عجز حكومته عن إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها المحدد في حزيران / يونيو المقبل، وذلك بفعل عجز الأفرقاء في البلاد  عن التفاهم على قانون لتنظيم هذه الإنتخابات.

وحاول رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال الجلسة الأخيرة استصدار قرار عن مجلس الوزراء بتسمية أعضاء الهيئة المستقلة للإشراف على الإنتخابات، ضماناً للسير في إنتخابات وفقاً لما بات يسمى "قانون السنة 1960 " الذي جرت الإنتخابات الأخيرة عام 2009 على أساسه، لكن وزراء "حزب الله" وأفرقاء التحالف الذي يقوده تصدوا له رافضين تسمية الأعضاء، الأمر الذي حمل الرئيس سليمان على طلب رفع الجلسة من ميقاتي الذي استمهل وطرح قضية التمديد للواء أشرف ريفي فقوبلت بالرفض أيضاً، وعلى الأثر غادر غاضباً القصر الجمهوري إلى مقر رئاسة مجلس الوزراء في السرايا حيث تلا بيان استقالته. وقال للصحافيين إنه كان يفكر فيها منذ اغتيال رئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن بمتفجرة في منطقة الأشرفية في 19 تشرين الأول/ أكتوبر 2012 .

ودعا ميقاتي إلى حوار وطني شامل وتأليف حكومة وطنية تضم الأفرقاء المتنازعين في لبنان، وعندما سئل هل يعود لترؤس حكومة كهذه أجاب بأن السؤال سابق لأوانه.

وتسري في لبنان معلومات عن سعي "حزب الله" إلى اتفاق كامل يشمل إلى تشكيل الحكومة الإتفاق على قانون للإنتخابات وآلية  تمديد "تقني" لمجلس النواب لأشهر عدة ريثما يستوعب المواطنون طريقة الإقتراع وفقا لنظام مزدوج، نسبي وأكثري. إلا أن هذه المعلومات لم تتأكد.

في المقابل يخشى بعض سياسيي قوى 14 آذار المعارضة أن تكون خطة الحزب تقضي بتفريغ قيادات المؤسسة الأمنية والعسكرية وتعطيل المؤسسات الدستورية، من الحكومة إلى مجلس النواب وصولا إلى رئاسة الجمهورية السنة المقبلة، وذلك سعياً إلى صياغة شكل جديد لحكم البلاد وتقاسم للسلطة يلائم الحزب أكثر. إلا أن هذه النظرية لا تجد لها أسانيد كافية.

يبقى الأكيد أن الحزب فقد حكومة كان يسيطر عليها، وأن لبنان دخل حقبة جديدة تتسم بخطورة استثنائية دفعت ميقاتي إلى ختام بيان استقالته بعبارة عاطفية، قائلاً: " حفظ الله لبنان".

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial